سوء تدبير المدير الإقليمي للصحة بالمضيق للكادر البشري يدفع العديد من الأطر الطبية للاستقالة ودعوات لتدخل الوزارة
هبة زووم – حسن لعشير
كشفت مصادر محلية موثوقة لجريدة “هبة زووم” بأن استقالات متعددة أقدم عليها أطر طبية متخصصة في مجالات متعددة بمدينة المضيق، مما يساهم في تدهور الأوضاع الصحية بسبب نقص حاد في الموارد البشرية بالمستشفيات العمومية بالمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالمضيق.
وأرجعت مصادر الجريدة أسباب هذه الاستقالات إلى سوء تدبير المدير الإقليمي للصحة للكادر البشري، الذي حمله متابعون للشأن المحلي تبعات هذه الاستقالات.
ومما زاد الأمور تعقيدا هو توجيه المرضى القادمين من المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان الى المستشفيات العمومية بالمضيق، لاسيما الحالات المتعلقة بالولادة، مما يجعل من أقسام الولادة تعاني من الاكتظاظ وقلة الأطر الطبية المتخصصة.
ووفق ذات المصادر، فإن مستشفى النهار بمدينة مرتيل يعد المتنفس الوحيد لساكنة مارتيل ويغنيهم التوجه نحو المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، لكن المشكل الخطير الذي يعمق أزمة الوضع الصحي بمارتيل هو عدم توفر المستشفى على طبيب متخصص في أمراض النساء والتوليد، مما يجعل معاناة النساء تتضاعف بشكل كبير، إضافة إلى نقص حاد في الموارد البشرية العاملين بهذا المستشفى، وأزمة خصاص الأطباء المختصين.
ومن جانب أخر، فإن الخصاص في أطباء التوليد بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، استدعى أيضا وضع برنامج لانتقال طبيب من المضيق نحو مستشفى سانية الرمل من أجل سد الخصاص واعتماد العمل وفق الحراسة، سيما واستقبال نساء في حالة مخاض من مرتيل وشفشاون والمضيق والفنيدق وباقي المناطق القروية.
هذا، وقد طالبت العديد من الأصوات المهتمة بتتبع الشأن الصحي بتطوان والمضيق بضرورة إبعاد المسؤول الأول عن الصحة بالإقليم، كونه لا يزيد الأمور تعقيدا بسبب سوء تدبيره للموارد البشرية، والعمل على تحسين ظروف عمل الكادر الطبي نفسيا وماديا، من أجل منع العديد من الأطباء من وضع استقالتهم بمجرد انتهاء ثمان سنوات من العمل بالقطاع العام، بسبب إغراءات العمل التي يتلقونها بالقطاع الخاص.