هبة زووم – محمد خطاري
في ظل الأزمة المائية التي يعرفها المغرب يختار بعض رجالات السلطة معاكسة التوجهات الكبرى للدولة انتصارا لمصالحهم الشخصية، حيث لوحظ في الآونة الأخير انتشار ظاهرة حَفْر الآبار العشوائية بجماعة الجاقمة، التابعة ترابيا لإقليم برشيد، للاعتماد على مياهها في الشرب أو ري المحاصيل الزراعية، وهو ما نجم عنه انخفاض نسب المياه الجوفية، ونقصان في حجم المخزون الاحتياطي منها.
وفي هذا السياق، كثر الحديث هذه الأيام عن وجود تلاعبات عديدة في حفر الآبار بطريقة عشوائية وغير قانونية بالأراضي العارية والمسقية، خصوصا بدوار بئر الثور بجماعة الجاقمة بإقليم برشيد، في غياب تام للمراقبة والمحاسبة من قبل قائد قيادة الجاقمة ضدا على القوانين والقرارات الخاصة بقانون الماء المصادق عليه 95/10.
الخطير في الأمر أن “الفقيه لي نترجاو بركتو دخل للجامع ببلغتو”، حيث عرفت عدة دواوير بالجماعة المذكورة حفرا عشوائيا لعدة آبار أمام أعين السلطات المحلية التي أصبحت في هذه المنطقة تنام، دون مطالبة المتورط أو المخالف بالوثائق المنصوص عليها قانونا، ودون مساءلة المتورطين في الحفر العشوائي غير القانوني وبدون تراخيص.
والأخطر من كل ذلك، أن هذه السلطة تحاول معاكسة توجيهات وعمل وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، حيث تعمد لتغطية كل مخالفة ترصدها أو تصدرها هذه الوكالة في حق المخالفين وتتخذ المتعين فيها عبر مراسلة النيابة العامة في الموضوع، عبر التغطية على الموضوع بإصدار شواهد إدارية للمخالف في يوم وساعة المخالفة.
وأثار فاعلون جمعويون بالجماعة أنه ينبغي مساءلة السلطة المحلية ممثلة في قائد قيادة الجاقمة حول تقاعسها عن التبليغ عن المخالفات المسجلة في هذا المجال بل وتواطؤها، وهو يستدعي الامر حجز ومصادرة آلات المتورطين بمجرد التبليغ عن وجودها في أماكن معينة، خصوصا وأن الأمر يتعلق بحفر الآبار خارج الضوابط المتعارف عليها والهجوم على ملك الغير من طرف أشخاص لا يهمهم استنزاف الفرشة المائية للمنطقة والاعتداء على أملاك المواطنين.
فهل سيتحرك العامل أوعبو لفتح تحقيق داخلي فيما يحدث ويجري بجماعة الجاقمة، خصوصا وأننا نتحدث اليوم عن مادة حيوية دقت فيها مختلف الجهات المختصة، بما فيها وزارة التجهيز، ناقوس الخطر، أم أنه سيختار سياسة “كم من حاجة قضيناها بتركها”، فالأيام القادمة كفيلة بفك الارتباط بما يدور من اتصال بين عمالة برشيد وجماعة الجاقمة؟؟؟