ابن سليمان: اعتقال كريمن وقبله الزيدي يكشف حسابات العامل اليزيدي الخاطئة ويضع الإقليم على فوهة بركان
هبة زووم – محمد خطاري
حينما تجتمع المصالح بإقليم ابن سليمان تتهدم القيم والمبادئ، فيسود قانون الغاية تبرر الوسيلة، وتصبح الحقيقة ضائعة، الكشف عنها ليس بالأمر الهين، وطريقها صعبة وشائكة، إلا أن القلم الحر يظل وفيا لمبادئ وشرف المهنة ونبل أمانتها.
مناسبة هذا الكلام هو ما حدث في حق إقليم ابن سليمان من مجازر، بعدما حوله الفاسدون إلى فيرمة خاصة يفعلون فيها ما يشاؤون، كل هذا يحدث أمام أعين العامل اليزيدي، الذي وقف عاجزا أمام أصحاب الشكارة الذين أفسدوا العملية الانتخابية الأخيرة برمتها.
أخطاء العامل اليزيدي في الانتخابات الأخيرة لا تغتفر، حيث سمح لأسماء كثيرة بالصعود إلى “بوديوم” التسيير بمختلف جماعات الإقليم، بل وسمح لأسماء كان يعرف هو قبل غيره أنها تجر وراءها عددا كبيرا من ملفات الفساد وأن سقوطها ليس سوى مسألة وقت، وهو ما حدث الآن، حيث أصبحوا يتساقطون كأوراق الخريف.
اللعبة السياسية بإقليم ابن سليمان خرجت عن المسوح به، حيث إلى حدود الساعة تم الإطاحة ببرلمانيين وهو ما يكشف أن حسابات العامل اليزيدي كانت تحكمها أشياء أخرى غير المصلحة العامة للإقليم، أخطاء السيد العامل لازالت ترخي بضلالها على عمالة ابن سليمان، وعلى كبير السحرة، ففي الوقت الذي كان فيه من الواجب الاستفادة من الأخطاء والتفكير في بلورة تصور واضح ودقيق، لوضع خطة عمل، وخريطة طريق، في ميدان التنمية، وتجويد الخدمات، اختار السيد العامل معاكسة التاريخ والاستمرار بأسماء كان مصيرها محتوما وشيئا مقضيا وهو ما كان.
نجد لوبي الفساد يسير عكس التيار، ويسارع عقارب الساعة من أجل در الرماد على العيون، والبحث عن أكباش فداء، كشماعة لتعليق أخطائهم وتحميل مسؤولية رسم خارطة الانتخابات الأخيرة لأشخاص بشحمهم ولحمهم، وتلفيق التهم الباطلة لهم، لتصفية حسابات، والحفاظ على مصالحهم التي تبقى خطا احمرا، لا يجوز لأي كان داخل عمالة ابن سليمان التفكير في تجاوزه.
فهل ستتحرك الوزارة الوصية لبرمجة شيء وفعل شيء، بعدما انهمك العامل اليزيدي في مصالحه الخاصة، أم لا حياة لمن تنادي؟ وتعد هبة زووم قراءها الأعزاء بنشر ما جرى ويجري بعمالة ابن سليمان في عهد العامل اليزيدي.