هبة زووم – محمد أمين
في ظل التمزق القائم بمدينة وجدة نتيجة استراتيجية عمودية لم تراع أدنى شروط الشراكة والتشارك من طرف مسؤولي المدينة، أضحت عدة مشاريع أطلالا بدون روح وآخرها ما يسمى بأسواق القرب.
يتفق الشارع الوجدي على ضرورة البحث عن سبل لتحرير شوارعه ورصيفه من الباعة والفراشة ومخلفات ممارساتهم التجارية غير المهيكلة، وهو ما جاء عبر مقاربة منطادية بتنزيل أسواق للقرب لإيواء أرباب هذه التجارة غير المهيكلة بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بوجدة التي لا يهمها من المشاريع إلا الأسماء والأرقام المهولة للأرصدة المحولة دون اكتراث لمدى قدرتها على تلبية احتياجات أو قبولها من طرف الفئة المستهدفة، لتبقى عبارة عن مشاريع تنزيلية، سرعان ما رفضها ممارسو الأنشطة غير المهيكلة بوجدة.
لا تحزنوا فلسنا مثلكم ولن نكون مثلكم.. يا مسؤولي وجدة لن نترككم وحدكم كما فعلتم معنا طيلة سنوات من التدبير العسير، لكن من الطبيعي أن تفرز ممارساتكم السابقة بنهج الأذن الصماء اتجاه أصواتنا هذه الحالة القائمة على شعور متنام من التذمر وفقدان الثقة في مؤسساتكم، فأنتم تحصدون اليوم ثمار عبثكم التدبيري والتملص من مهامهم حتى كبر الملف على نطاق تدخلهم لترفعوا راية الاستسلام وتطلبوا يد عون المجتمع المدني، فأين كنتم في مهد بداية تفريخ الفراشة والعربات الجائلة وتوسيع التجارة غير المهيكلة؟ أما كان عليكم التنبه مبكرا لتفشي هذه الظاهرة في مرحلة مبكرة من عمرها قبل أن تزدهر، فتتغلغل عميقا في شوارع وساحات المدينة؟
موقفكم العاجز يا سادتنا من مسؤولي وجدة وعلى رأسهم الوالي الجامعي، لا ولن نعتبره مسكنات مؤقتة تثير في نفوسنا نشوة الانتصار بعدما ظهر عليكم العجز وأحاط بكم الفشل، لأن بمدينة وجدة نبلاء وأبرار بمدينتهم ليس لديهم الوقت لتبادل الاتهامات، فيتحول موضوع عجزكم إلى قناة انتقامية منهم، وساحة لتصفية الخلافات الفردية والجماعية، بدلا من كونه حاضنة وانطلاقة لبداية بناء علاقة جديدة مبنية على الصراحة وصهر الخلافات والتشارك بما تحمل الكلمة من معنى خدمة للمصلحة العامة بمدينتنا والسير بقاطرتها التنموية، مؤمنين أنكم ربما يوما ما ستستيقظون من جديد وتقومون بتحرير رصيف وجدة بما للكلمة من معنى من احتلال أرباب المقاهي والمتاجر والمطاعم وجعل محتلي الملك العمومي بالمدينة سواسية أمام القانون.
تعليقات الزوار