هبة زووم – محمد أمين
منطق مسؤولي ولاية الداخلة في اللهث وراء المصالح الخاصة لا يفسر إلا شيئا واحد وهو أنه كما صار التسول العادي عملا مؤسسا ومنظما من قبل ما يمكن اصطلاحه بلوبيات امتهان التسول من خلال تجنيد الأطفال والصبية واقتسام المناطق الجغرافية للتسول، فإن “تسول” بعض المسؤولين بالجهة لم تعد أيضا ظاهرة فردية عابرة كما كان شائعا من قبل وإنما أضحت مؤسسا ومنظما أيضا، حيث لا يمارسه إلا أشباه الموظفين من الذين مكنتهم الحركة الانتقالية الأخيرة من الحصول على مناصب مهمة في الداخلة لم يكونوا في يوم من الأيام يحلمون بها.
الحديث هنا عن اليد اليمنى للرجل الأول بالولاية المتخصص في حكايات عديدة تروى عن التسول بالناظور وكيف صار المتسولون من أصحاب الملايين، تماما كتلك المتسولة التي استأثرت قصتها باهتمام نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا عندما أُكتشف بعد وفاتها أنها تمتلك ثروة طائلة..
وتبين الوقائع إلى أي حد أصبح امتهان التسول شيئا مربحا وسهلا، حكاية هذه المتسولة ليست حالة استثنائية أو هي الأولى من نوعها، ولن تكون كذلك، فقد سبقتها حالات مشابهة عديدة مع اختلاف طفيف في التفاصيل.
هكذا بعض أشباه بعض المسؤولين الذين حلوا من الناظور إلى الإقليم الصحراوي، للأسف الشديد عندما يتجاوز سقف طموحهم سقف أحلامهم ويسعون للحصول على “المرفودة”، وتبوأ مراكز هي أدرى من غيرها بأنها لا تستحقها، حتى ولو كان ذلك على حساب موظفين آخرين يحملون الكفاءة ويستحقونها عن جدارة واستحقاق.
ما يحدث أصبح يسيء للوالي علي خليل قبل أن يسيء لأي شخص آخر كونه أحد المقربين منه، أم أن الإدارة الترابية بالداخلة بقيادة الوالي علي خليل باتت شاردة لا يعنيها رصد وزجر السيبة التي تندرج ضمن اختصاصاتها لأسباب ولا تجد جوابها إلا في قول سبط بن التعاويذي “إذا كان رَبُّ البيتِ بالدفِّ ضارباً.. فشيمةُ أهلِ البيت كلِّهِمُ الرَّقصُ”…
تعليقات الزوار