حرب الإخوة الأعداء بحزب الاستقلال بجهة طنجة تطوان الحسيمة تدخل مرحلة كسر العظام عنوانها الإطاحة بمضيان
هبة زووم – حسن لعشير
يعيش حزب الإستقلال وضعا داخليا متأزما، ينذر بتفجير المحطة الثامنة عشر للحزب المزمع اجراؤها في شهر أبريل المقبل، ولعل الأحداث الأخيرة التي شهدها الحزب العريق، تظهر حجم الصراع و الحرب الدائرة وسط قياداته للحصول على مكاسب سياسية.
هذا، ويشهد الحزب انقساما جوهريا بين تيارين، محافظ بقيادة نزار بركة، وتيار معارض يمثله ولد الرشيد في الجهة الجنوبية، وهو ما أفرز تناقضات حادة بين قياديي حزب الاستقلال، وصلت حدتها في الصفعة التي تعرض لها البرلماني التطواني منصف الطوب، والتي أصبحت تعرف بقضية الصفعة التاريخية أمام انظار العالم.
وانتقلت العدوى إلى الريف المغربي، حيث ظهرت ورقة رفيعة المنصوري في الحرب على نور الدين مضيان الذي اصطف إلى جانب نزار البركة في حربه المعلنة على تيار ولد الرشيد، ومن هنا خرجت الحرب إلى العلن، حيث عمد كل فريق إلى استعمال جميع الأوراق التي بين يديه للإطاحة بالأوراق الرابحة للفريق المناوئ ولو كانت غير أخلاقية.
وفي هذا السياق، دخلت الحرب داخل حزب علال الفاسي مرحلة كسر العظم عنوانها اليوم الإطاحة بمضيان من رئاسة فريق الحزب بالبرلمان، في خطوة أولى لإضعاف تيار نزار البركة، ليتحول المشهد داخل الحزب إلى حرب استنزاف سيكون الخاسر فيها في الأخير الحزب نفسه.
المدافعون على مضيان وتيار نزار البركة يعتبرون قضية البرلمانية السابقة ونائبة رئيس مجلس جهة طنجة تطوان رفيعة المنصوري قضية مفتعلة، خصوصا وأنه يحسب للرجل أنه من دفع بالمنصوري للواجهة السياسة بالجهة، في محاولة لإضعاف الرجل ولما لا تدجينه وتقزيم قدراته.
حرب الاصطفافات لم تقف عند هذا الحد، حيث وصلت تأثيراتها إلى منظمة المرأة الإستقلالية التي تترأسها البرلمانية خديجة الزومي، والتي أدلت بدلوها في هذه القضية التي يعتبرها مناصرو مضيان وتياره بالمفتعلة، كما أخرجت الوزيرة الاستقلالية السابقة ياسمينة بادو من سباتها العميق؛ حيث عبرت عن استغرابها من الصمت غير المفهوم لقيادة حزب الاستقلال في هذه النازلة، وخاصة منظمة المرأة الاستقلالية، و ذلك بعد انتشار تسريبات صوتية لنور الدين مضيان، عضو اللجنة التنفيذية ، تعتبرها المنصوري إساءة و مس بالشرف.
و لعل الأحداث الأخيرة التي شهدها الحزب العريق، تظهر حجم الصراع و الحرب الدائرة وسط قياداته للحصول على مكاسب سياسية، ليتم تقديم رئيس فريق الحزب نور الدين مضيان كبش فداء وضحية لهذا الصراع القائم.