هبة زووم – محمد خطاري
إن المتأمل في واقع عمالة مقاطعات أنفا لا يسعه إلا أن يقف حائرا متعجبا من الكم الهائل من التناقضات والمفارقات التي يعرفها النفوذ الترابي للعمالة، فإذا كان التعريف الشائع للسياسة هي فن الممكن، فهو تعريف ينطبق على الواقع بعمالة مقاطعات أنفا، حيث يمكن للأمي والجاهل والوصولي وحتى الخارج عن القانون أن يصبح مستشارا أو برلمانيا، ولما لا أكثر من هذا وذاك، ويمكن لحفنة من الكسالى والفاشلين أن يدبروا شؤون أكبر مقاطعة بالدارالبيضاء ويتحكمون في مصير ساكنتها.
نعم السياسة عندنا فن في أصول العبث والعشوائية حيث تُعدم الأخلاق أمام الرغبة المجنونة في الوصول إلى الكرسي…
العامل دادس أخطأ عندما وضع كل ثقله من أجل مساندة صديقه الناصري للظفر برئاسة مجلس عمالة الدارالبيضاء، وما يترتب عليه من تعويضات سمينة دون الحديث عن استفادته من سيارة رباعية الدفع وتعويضات عن التنقل وتعويضات عن السفر والبنزين وغيرها من الامتيازات الأخرى للتغطية على أنشطته التي أصبح اليوم معتقلا بسببها.
ولعل الحصيلة الصفرية لتدبير العامل دادس لمدة السنوات الأخيرة لعمالة مقاطعات أنفا تغنينا عن الخوض عن أي حديث.. بمعنى “البوليميك الخاوي” وطريقة تدبيره للعملية الانتخابية برمتها، تماما مثلما دخل الناصري إلى السياسة بالصدفة، وتشكلت مسيرته القصيرة في الساحة السياسية نشازا لأن رأسماله هو العامل دادس وطريقته في رسم الخارطة الانتخابية.
النتيجة المتحصل عليها بعمالة مقاطعات أنفا تدعونا لنتساءل في حالتنا هاته عن القيمة المضافة التي جاء بها صاحبنا منذ توليه زمام شؤون عمالة مقاطعات أنفا وماذا حقق؟ ولماذا لا يأخذ مسافة عن كنزة الشرايبي رئيسة مقاطعة سيدي بليوط ويواصل دعمها؟؟؟
تعليقات الزوار