شبكة مغربية تحذر من خطورة عودة انتشار استعمال أكياس البلاستيك في رمضان وخطورته على صحة الانسان والبيئة
هبة زووم – الرباط
أكدت دراسة علمية جديدة ان العديد من المواد الكيميائية التي تدخل في صناعة البلاستيك تعد خطيرة وذات التأثير السام، والتي تُسبب السرطانات ومشاكل الجهاز المناعي والتنفسي. وتتلف الأعصاب لدى الإنسان، وتدمر الهرمونات ومضاعفات الحمل وارتفاع خطر التعرض للإجهاض والولادة المبكرة وتشوه الأطفال ويرجع السبب الى اضطرابات الهرمونات في جسم الأم…
وفي هذا السياق، دقت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة ناقوس الخطر، حيث اعتبرت المجهودات المبذولة لتفعيل و نفاد القانون وتحسين تطبيقه للحد من استعمال أكياس البلاستيك محدودة وغير كافية رغم الحملات الكبرى التي رافقت اصدار القانون سنة 2016، وكانت نتائجها وحصيلتها موفقة وإيجابية الى حد كبير، فقد عادت من جديد الى الانتشار بجميع مناطق المغرب وبشكل اكبر في بعض مدن في الشمال والمدن الصغيرة والبوادي وهوامش المدن، حيث ما زالت الأكياس البلاستيكية تغزو الأسواق والدكاكين والتجارة غير المهيكلة مصدرها الأوراش السرية وشبكات التهريب، علاوة على ان بعض المقاولات تقوم بتصنيع الأكياس بالمعايير القديمة المضرة بالبيئة وترويجها بطريقة غير قانونية.
وأكدت الشبكة المذكورة على استعمال الأكياس البلاستيكية يزداد انتشارا في شهر رمضان بسبب تراخي سلطات المراقبة وعدم وفرة البدائل وسهولة استعمال الأكياس البلاستيكية التي تقدم مجانا كما لازال الاقبال على الأكياس البلاستيكية متواصلا في غياب البديل المجاني تتحمل الدولة نفقات انتاجه لتكريس ثقافة عدم استعمال الأكياس البلاستيكية ومنعها وفق القانون حيث لازال الاقبال عليها متواصلا في غياب البديل المجاني لتعويضها لدى الغالبية العظمى من المواطنين كما يـتم الـتخلص مـنها بطريقـة غيـر صـحية وغير صحيحة، عن طريق إلقائه في القمامـة رغم تأثيراتها السلبية على صحة الإنسان والبيئة، حيث يؤثر التلوث البلاسـتيكي علـى الأراضي، عن طريق المواد الكيميائية الضارة التي تصل إلـى التربـة المحيطـة، وتتسـرب إلى المياه الجوفيـة أيضـا ويـؤدى ذلـك إلـى أضـرار بالغـة، لجميـع الكائنـات الحيـة التـي تتغــذى أو تشــرب مــن الميــاه.
وحسب معطيات رسمية، تقول الشبكةـ سجلت عدة مخالفات وأحيل ععدد من الملفات على القضاء وصدرت احكام غرامات فقد تم حجز 2084 طنا من الأكياس البلاستيكية الممنوعة بموجب القانون رقم 77.15 منذ دخوله حيز التطبيق في فاتح يوليوز 2016 إلى غاية 31 يناير 2023، على مستوى التصنيع والمحلات التجارية، فضلا عن 742 طنا تم ضبطها على مستوى المعابر الحدودية من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة”، موضحة أنه “تم خلال الفترة ذاتها تنفيذ 7337 عملية مراقبة بمختلف الوحدات الصناعية
وفي هذا الإطار، دعت الشبكة المغربية الجهات الحكومية المعنية لتطوير السياسات التي تهدف إلى معالجة التلوث البلاستيكي وإدارة النفايات الصلبة والقيام بإجراءات ملموسة لحماية المجتمع والبيئة من التلوث الناتج عن استهلاك تلك المنتجات. والتصدي لظاهرة الاستهلاك المفرط للأكياس البلاستيكية في الحياة اليومية للسكان، والحد من آثارها الضارة على البيئة وسائر الكائنات الحية، وعدم الاكتفاء بإصدار قوانين وتشريعات لا يتم احترامها وتطبيق الياتها التحسيسية بخطورة استعمال الماد البلاستيكية الخطرة على صحة الانسان والحيوان والبيئة واستبدالها بخيارات متعددة صديقة للبيئة ومستدامة وقابلة للاستخدام لأكثر من مرة، وبدل المزيد من الجهود واليقظة والقيام بالإجراءات الوقائية لتقليص حجم النفايات البلاستيكية والحد من آثارها الضارة على البيئة وسائر الكائنات الحية وتعزيز ومضاعفة خطوات التصدي لظاهرة الاستهلاك المفرط للأكياس البلاستيكية في الحياة اليومية للسكان، من خلال اتباع سياسة التحول لبدائل الأكياس البلاستيكية كالأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل والمتعددة الاستخدام، والقماشية، والقطنية، والورقية.