هبة زووم – الحسن العلوي
يتأكد يوما بعد يوم أن الوالي زنيبر يحصد العاصفة بعد أن زرع الريح في محطة 8 شتنبر، بحيث طبّع مع الفساد بالولاية حتى صار جزءا من بنيتها تحميه أطراف من داخل المؤسسات سواء المنتخبة أو الإدارية.
فعلى الرغم من توفر الآليات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية (الدستور، المجلس الأعلى للحسابات، اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد..) فضلا عن الهيآت غير الحكومية التي يبدو أن السلطتين معا للأسف لا تتعاملان مع تقاريرها بالجدية والحزم اللازمين، يسجل الرأي العام الفاسي الذي لم تعد تخفى عليه ملفات الفساد وضلوع مسؤولين فيها تراخي السلطة وتساهلها مع لوبياته بشكل غير مفهوم مما يثير الشكوك حول صدقية وجدية خططها لمحاربة تفشيه.
لقد أصبح مؤشر الفساد داخل صفوف بعض رجال السلطة ومسؤولين ولائيين بالمدينة يشكل مصدر قلق حقيقي في إدارة الشأن العام، وهو ما يتطلب معه إجراء عملية مستعجلة للتخليق ووقف النزيف بالتعامل بكل صرامة مع أي سلوك لا يستقيم في الاتجاه الذي انخرطت فيه المملكة بخصوص محاربة الفساد وزجر المفسدين.
لقد ظهرت أكثر من ذي قبل تجليات سلوك قائدة مدللة ومحمية من مسؤولين بولاية فاس، هذه القائدة يعرف الجميع حنينها إلى سنوات الرصاص.
اليوم وفي ظل تفاقم الإجماع الحاصل حول وجود تطبيع مع الفساد بمدينة فاس في عهد الوالي زنيبر، والذي اتخذ أكثر صوره ابتذالا، يتضح أن حملات المراقبة الجارية حاليا من شأنها أن ترمي بحجر صغير في المستنقع الراكد، وتبعث برسالة، مفادها أن مسؤولي الإدارة الترابية همهم الوحيد تحقيق مصالحهم، والابتعاد قدر المستطاع عن فتح الملفات الكبيرة التي تكتسي أهمية بالغة لدى المواطنين.
تعليقات الزوار