الحوز: العامل بنشيخي يعتبر ساكنة الإقليم مجرد “ماعز” في فيلم “حياة الماعز” في نسخته المغربية

هبة زووم – الحسن العلوي
فيلم هندي، مدته 173 دقيقة بعنوان مدمر “حياة الماعز”، هدم الخيمة السعودية على من فيها وهدم بلدا بكامله وجعله كعصف مأكول..
نعم عندما تقوم بجولة بإقليم الحوز ترى هناك تشابه بين الفيلم وما يجري بهذا الإقليم.
مواطن هندي هاجر وطنه الهند وقصد بلاد النبوة لعله يحسن وضعه الأسري والاجتماعي.. لكن حصل ما لم يكن في الحسبان..
لقد وجد المهاجر الهندي نفسه “عبدا” بقوة “قانون” غابوي بائد من القرون الغابرة ترعاه الدولة نفسها..
الشبه هو إعادة العامل بنشيخي إلى عمالة الحوز بعدما تم توقيفه إثر الحادث الشهير بالدارالبيضاء، العامل بنشيخي معروف بطريقة تسييره التي تحيلنا إلى حقبة الباشا “الكلاوي” وأخطاءه الظاهرة للعيان، خصوصا مع ضحايا زلزال الحوز الذين لم يجد بدا من الاحتجاج أمام مكتبه.
ربما اختصر أبو قاسم الشابّي حالنا بجملة “ومن لا يحبّ صعودَ الجبال يَعِش أبدَ الدهرِ بين الحُفر”، لكن لم يعلم هذا الشاعر القدير ما يمكن أن يملأ تلك الحفر من ظلمٍ ووجعٍ وقسوة، ومن سخرية القدر أنّ الجملة المذكورة أتت في قصيدة عنوانها “إرادة الحياة” ولكن هل ما زلنا نملك إرادة الحياة داخل إقليم الحوز؟
المثير أيضا أن العامل بنشيخي، الذي يجعل من الناس مجرد “ماعز”، لا زال ساري المفعول في دولة تنتمي إلى القرن ال21.. ولا زال ساري المفعول في دولة تريد أن تنظم كأس العالم وتستضيف على أرضها كبار نجوم الكرة وكبار الفنانين والمشاهير..

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد