ورزازات: وأخيرا ظهر العامل جاحظ بعد سنة من تنصيبه؟

هبة زووم – محمد خطاري
نهاية سنة 2023، استوى عامل إقليم ورزازات على كرسيه بالطابق بمقر العمالة، فالعامل عبد الله جاحظ نظرا لمنصبه الحساس على رأس هرم الإدارة الترابية للإقليم، لا بد وأن يكون اضطلع بما يكفي على مجريات الأمور بالإقليم، وغاص في تشخيص الحياة الثقافية والسياسية والرياضية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية للمدينة، وخبر جيدا من خلال الملفات التي وجدها على مكتبه كل تمفصلات تدبير الإقليم.
فمنذ تعيين العامل عبد الله جاحظ لم يقل أكثر مما قيل من طرف كل العمال الذين سبقوه، على اعتبار أن تشخيص الوضع الحالي للإقليم ليس في حاجة للمزيد من الاجتهاد، وواقع الحال يتحدث عن نفسه ما دام التردي الصارخ لكل الخدمات الحيوية بالإقليم هو سيد الموقف.
من حق العامل الجديد آنذاك إلى أن وصل الآن ما يناهز سنة بإقليم ورزازات أن يقول ما يشاء بما أنه سار على منوال سلفه، الذي صبغ المدينة بالأحلام الوردية والتصاميم والمشاريع، التي ستتحول هي الأخرى إلى عالة على المدينة بمجرد مغادرته للإقليم في حركة انتقالية، لتكتشف الساكنة واقعا أكثر قتامة عما كان، ما يرجح أن المسؤول الترابي الحالي على إقليم ورزازات يجسد اليوم نموذج آخر شاهد لاستمرارية المرفق والإدارة وتطبيق المقولة “كم حاجة قضيناها بتركها”.
إنها حالة من الترقب، من الجمود، ومن الانتظارية القاتلة تعيشها كل دواليب الحياة التنموية بإقليم ورزازات، فأبناء الإقليم كانوا ينتظرون من العامل الجاحظ أن “يخوض معركة تنموية” من أجل تنفيذ الالتزامات الحكومية بهذه المنطقة ومواصلة المشاريع التي انطلق إنجازها، لكن هل كان وقته يسمح؟ بل هل الأمر في الأساس يشكل أولوية في رزمانته الزمنية؟
أدوار المسؤول الترابي، أكبر من أن تختزل في كونه بطن يجلس على الكرسي أو مناسبة للالتقاء على أكواب الشاي وقنينات الماء المعدني والحلوى في عدد من الاجتماعات الروتينية، بل يمكن حصرها في ضرورة إستيعاب أن هذه المدينة الأرملة أبتليت من حيث لا تدري بمن لم يقدر كونها جوهرة يتيمة و جواد تخلى عنه الفارس..
أخيرا ترجل العامل جاحظ وخرج من مكتبه العاجي بعد سنة من تنصيبه، ولولا الفيضانات التي ضربت ورززات لما رأينا طلعته البهية، حيث أن ساكنة ورززات إن سألتها فستجدها تجهل حتى اسم العامل الذي يرأس الإدارة الترابية بالإقليم، كون السيد العامل اختار الانزواء في مكتبه وترك الساكنة في مواجهة مصيرها؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد