قتل بالصدفة في وضعية قتالية.. يحيى السنوار الرجل الذي أذل جيش الاحتلال وخطط لطوفان الأقصى

هبة زووم – الرباط
الصدفة لوحدها هي من كانت وراء استشهاد قائد حركة حماس يحيى السنوار، اليوم الخميس، بعد أن دخل في مواجهة مسلحة مع فرقة من جيش الاحتلال بمنطقة رفح.
الرجل، الذي أذل دولة إسرائيل حيا في طوفان الأقصى، رفض أن يغادر الدنيا إلا وهو يرسم سردية غير مسبوقة ويضرب في مقتل الرواية التي حاول الكيان الصهيوني رسمها للرجل بأنه جبان ويختبئ في الأنفاق محاطا بالأسرى.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال، إن الاشتباك مع السنوار وقع بتل السلطان برفح وكان يرتدي جعبة عسكرية ومعه قيادي ميداني آخر.
من جهتها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت، إن قياديين جرى اغتيالهما برفقة السنوار، وهما محمود حمدان وهاني زعرب.
ولفتت مصادر عبرية إلى أن العثور على السنوار جاء بالصدفة، وليس ضمن عملية خُطِّط لها مسبقا.
ولم يوضح بيان جيش الاحتلال ولا ما نشرته إذاعته ملابسات أخرى عن اغتيال السنوار ولا توقيته، لكن وسائل إعلام عبرية، بينها صحيفة “هآرتس”، تحدثت عن أنه “لم يكن لدى إسرائيل معلومات استخبارية مسبقة عن وجوده بموقع قتله، وأن ما حدث جرى عن طريق الصدفة”.
وهو ما يشير إلى أن السنوار، المطلوب الأول للدولة الاحتلال، كان في الميدان يقاتل مع عناصر “القسام”، الجناح العسكري لحماس، وليس كما روج جيش الاحتلال بأنه يختبئ منذ شهور وسط الأسرى الإسرائيليين بأنفاق القطاع.
ويعد يحيى السنوار، واحد من أبرز قادة حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، وُلد في 19 أكتوبر 1962 في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة، حيث نشأ في بيئة تكتظ باللاجئين الفلسطينيين بعد نكبة 1948.
وتأثر السنوار بالظروف الصعبة التي عاشها، وبدأ نشاطه في سن مبكرة. خلال دراسته في “الجامعة الإسلامية بغزة”، أصبح ناشطًا في صفوف الحركة الإسلامية وتحديدًا مع تأسيس حركة حماس في الثمانينيات.
واعتُقل لأول مرة عام 1982 وهو في العشرين من عمره، ثم تكررت اعتقالاته حتى عام 1988، حيث وُجهت إليه عدة تهم تتعلق بمقاومة الاحتلال، بما في ذلك قتل جنود إسرائيليين والتعامل مع متعاونين، وحكم عليه بالسجن لأربع مؤبدات (426 عامًا). ورغم تلك الأحكام الثقيلة، لم يتوقف عن المقاومة، محاولًا الهروب من السجن أكثر من مرة.
زأُفرج عن السنوار عام 2011 كجزء من صفقة “وفاء الأحرار” التي أُفرج خلالها عن أكثر من ألف أسير فلسطيني مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. بعد خروجه من السجن، أصبح قائدًا في كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحماس)، حيث عمل على تقوية التعاون بين الجناح السياسي والعسكري للحركة. في عام 2017، تم انتخابه رئيسًا للمكتب السياسي لحركة حماس في غزة خلفًا لإسماعيل هنية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد