سطات: قائد بني مسكين الشرقية يعاكس توجيهات لفتيت بخصوص المفهوم الجديد للسلطة

رشيد بنكرارة – سطات
بخلاف الشعارات والمذكرات التي سبق لوزارة الداخلية وولاتها وعمالها أن عمموها على نطاق واسع بغرض تخليق الإدارة و تجويد الخدمات المقدمة للمواطنين، تنفيذا للورش الملكي الذي دعا له الملك في غير ما من مناسبة، ما تزال عدد من الإدارات العمومية تغرد خارج زمن تحسين العلاقة بين الإدارة والمواطن.
ولا يختلف اثنان في كون رجال السلطة بالقيادات و المقاطعات والباشوات يقومون بدور محوري في الاختصاصات التي يمارسونها إلى جانب مهامهم الإدارية من تسليم للشواهد الإدارية المختلفة ومحاربة البناء العشوائي والعمل على تلقي شكايات المواطنين والفصل فيها…
كما يعتبر تعامل رجل السلطة مع المواطن و التعاون معه للحصول على مآربه الإدارية في حدود ما يسمح به القانون وحماية المواطن والتصدي لكل اشكال الابتزاز الممارس في حقه، اضف إليها العلاقات التي ينسجها رجل سلطة بمختلف فئات المجتمع إحدى آليات العمل الناجحة التي تساعده في رسم مفهوم جديد للسلطة وبالتالي يحقق تفوقه الميداني.
قائد قيادة بني مسكين الشرقية الوافد الجديد على هذه القيادة في إطار الحركة الانتقالية التي أجرتها وزارة الداخلية مؤخرا واحد من الأطر الذي لم يوفق في تجسيد المفهوم الجديد للسلطة بهذه القيادة.
إذ منذ قدومه والمواطنون يعانون من التعقيدات الإدارية و المسطرية في عملية حصول المواطنين على وثائقهم الادارية لدرجة ان مقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر الإدارية تم إفراغه من محتواه، بسبب الاجتهادات خارج النص والتي مما لا شك ان لها خلفيات جعلت المواطنين بجماعات اولاد بوعلي النواجة، ومسكورة، وأولاد فارس الحلة يقطعون مسافات والتردد لأيام في سبيل الحصول على وثائقهم الإدارية، ناهيك عن الابتزاز الممارس في حق المواطنين والترصد للمخالفين للبناء العشوائي و استدعائهم للمكاتب المغلقة بهذه القيادة الذي سنفصل فيه في مواد صحفية قادمة.
لتجد مصالح المواطنين بقيادة بني مسكين الشرقية نفسها معطلة أمام مؤسسة عمومية من المفترض أن تضع على رأس أولوياتها مصالح المواطن البسيط في زمن رفعت فيه الدولة المغربية شعار مصلحة المواطن قبل كل شيء، وأصبح الحديث عن تجويد الخدمات وعن الرقمنة يروج لها بالطبل و المزمار والمواطن ببني مسكين يتردد لما يزيد عن اليومين والثلاثة في سبيل الحصول على أبسط وثائقه الادارية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد