هبة زووم – الحسن العلوي
اليوم، يبدو أن مدينة سطات بحاجة لشخصية تتمتع بالكفاءة والتجربة اللازمة، وتضع المصلحة العامة نصب عينيه بعيداً عن أي تأثيرات خارجية.
السطاتيون مدعوون اليوم لدعم قيادة حقيقية تخدمهم وتعمل من أجل تحقيق التغيير الفعلي الذي تنتظره المدينة بفارغ الصبر، بعيداً عن أي توجهات تدار من أماكن بعيدة عن هموم وتطلعات الساكنة.
في ظل ما تشهده مدينة سطات من تحديات، يبدو أن الصراع القائم لا يتعلق فقط بخلافات إدارية أو عقبات تنموية، بل يتجاوز ذلك إلى كونه تمريناً قانونياً وأخلاقياً لاختبار مدى صدق الأطراف المتورطة في هذه القضية.
فالحديث هنا لا يدور فقط عن مشاريع أو استثمارات، بل عن مبادئ راسخة تتعلق بالوطنية والصدق والالتزام بالقانون.
في مجتمعاتنا الحديثة، لا يمكن للمصلحة العامة أن تتحقق إلا بوجود سيادة القانون.. القانون هو السقف الذي يعلو فوق الجميع، وهو المعيار الذي يحدد الصواب من الخطأ، والمصلحة العامة من المصالح الخاصة.
ومن هنا، يجب أن يكون الهدف الأول والأخير هو انتصار القانون، لأن في انتصاره انتصار للوطن والمواطن.
القضية المطروحة في سطات لا يمكن أن تنحصر في إطار ضيق من المنازعات الفردية، بل هي قضية كاشفة لما هو أعمق. إنها قضية اختبار للصدق والمصداقية، فمن يزعم الحرص على مصلحة الوطن والمواطن لا يمكنه أن يحقق تلك المصداقية في غياب الصدق.. فلا مصداقية بدون شفافية، ولا وطنية بدون قانون.
السؤال الذي يجب أن يطرح هنا هو: من هو الغيور الحقيقي على هذه المدينة؟ أهو من يرفع الشعارات البراقة ويتحدث باسم الوطنية دون أن يقدم أفعالاً حقيقية؟ أم هو من يلتزم بالقانون ويسعى إلى تحقيق مصلحة المدينة قبل مصلحته الشخصية؟
خلاصة القول أن ما يقع داخل مجلس سطات يبرز بالملموس الغياب الملحوظ للانضباط الحزبي، الذي يعد عاملا أساسيا في عقلنة العمل السياسي.
ويكشف خضوعه لمنطق الخصوصية المحلية حيث لم يمتثل بعض الأعضاء للتحالفات السياسية وفق قرار القيادة الحزبية، والنموذج ما وقع خلال جلسة التصويت على رئيس البلدية (الجماعة بالصيغة الحالية)، الذي آل لمرشحة الإستقلال، وهو ما يعد من الناحية السياسية المنطقية واقعا عاديا ومنتظرا لأن من حق حزب الإستقلال الحفاظ على الرئاسة.
تعليقات الزوار