هبة زووم – محمد خطاري
أثار قرار رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، بعرض النائبة البرلمانية، ريم شباط، على لجنة الأخلاقيات بعد مداخلتها في الجلسة العمومية، ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية.
شباط، التي انتقدت خلال مداخلتها أوضاع النقل الحضري في فاس، رفعت لوحة تحتوي على صور حافلات المدينة، ما اعتبره الطالبي العلمي “سلوكًا منافيًا للدستور”، حيث أشار إلى أن الملف من اختصاص المجالس الترابية، وعلق على الموضوع بأن البرلمان والحكومة ليسا معنيين بالتدخل فيه.
لكن، وفقًا لعدد من المتابعين للشأن السياسي، فإن قرار الطالبي العلمي قد لا يكون مرتبطًا فقط بتصرف شباط في الجلسة، بل يأتي في سياق أوسع من الانتقادات التي وجهتها البرلمانية لحكومة عزيز أخنوش، حيث لم تتوقف عن توجيه انتقادات لاذعة لعدد من قرارات الحكومة.
انتقادات شباط طالما ركزت على أداء الحكومة في عدة مجالات، مما أثار استياء بعض وزراء أخنوش، الذين يعتبرون تلك التصريحات تهديدًا لشرعيتهم السياسية.
ويعتقد بعض المراقبين أن خطوة عرض شباط على لجنة الأخلاقيات قد تكون محاولة لتهدئة أو إسكات النائبة داخل قبة البرلمان، خصوصًا في ظل متابعتها الكبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تُعتبر مداخلاتها و”خروجاتها” البرلمانية غالبًا محط اهتمام واسع، ويقوم رواد وسائل التواصل الاجتماعي بتداولها بشكل مكثف، مما يجعل تصريحاتها أكثر تأثيرًا على الساحة السياسية.
إضافة إلى ذلك، فإن شباط لم تقتصر انتقاداتها على قضايا النقل الحضري فقط، بل دعت الحكومة إلى تنفيذ مشاريع استثمارية تتيح لأبناء جهة فاس مكناس فرص شغل، وهو ما يعكس، بحسب المراقبين، رغبة قوية في تحفيز الحكومة على اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين الأوضاع الاقتصادية في المنطقة.
ويبرز الجدل القائم حول هذه الواقعة تساؤلات بشأن حرية التعبير داخل المؤسسات التشريعية، والتأثيرات السياسية لتلك الانتقادات على صعيد الحكومة والأحزاب المتحكمة في المشهد السياسي المغربي.
تعليقات الزوار