هبة زووم – الحسن العلوي
تتواصل في مدينة الدار البيضاء تداعيات الصراع السياسي داخل مجلس المدينة، حيث يتابع مناضلو حزب الأصالة والمعاصرة تحركات النائبة مليكة مزور بحذر وترقب.
إذ يراهنون على قيادتها لتوفير الاستقرار السياسي وتعزيز التنمية بعيدًا عن المصالح الضيقة التي قد تهدد التوازن السياسي في العاصمة الاقتصادية.
وقد جاءت انتفاضة مليكة مزور الأخيرة في وقت حساس، بعدما بدأت تتزايد الاتهامات ضد العمدة نبيلة الرميلي وزوجها، بالإضافة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، بمحاولة توسيع نفوذهم في المشهد السياسي البيضاوي.
هذه الاتهامات تتمثل بشكل رئيسي في محاولة استحواذهم على القرارات المحلية، وهو ما أثار قلق حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يعتبر أن هذه التحركات تهدد موازين القوى في المدينة.
وعلى الرغم من الانتقادات الحادة التي وجهها العديد من الفاعلين السياسيين إلى العمدة الرميلي، إلا أن حزب الأصالة والمعاصرة يبدو في مرحلة جديدة من الرد على هذه التحركات، حيث يعتبر مناضلوه أن ما تقوم به مليكة مزور يعد خطوة إيجابية للحد من تغول العمدة التي أثارت قراراتها استياء داخل الأوساط السياسية.
وتعتبر تلك التحركات محاولة لفرملة توسع نفوذ حزب الأحرار في مفاصل المدينة.
لكن تبقى القضية الشائكة في هذا الصراع السياسي هي حماية الديمقراطية الحقيقية، التي تتطلب توازنًا بين المؤسسات واحترام استقلاليتها، أي مساس بهذا التوازن قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات السياسية ويزيد من الاحتقان في المدينة.
ويتساءل البعض، هل ستتحلى العمدة الرميلي بالشجاعة السياسية لمراجعة سياساتها، أم أن المدينة ستدخل مرحلة جديدة من الاستقطاب السياسي الحاد؟
في ظل هذا الوضع، يشير المتابعون إلى أن تغول العمدة قد يفتح الباب أمام استخدام أساليب نضالية قد تؤدي إلى مزيد من الانقسام داخل الساحة السياسية، وهو ما سينعكس سلبًا على ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية ككل.
وبينما تزداد حدة الصراع، يبقى السؤال قائمًا حول مستقبل المدينة وأية مسارات ستتخذها القيادة السياسية في المرحلة المقبلة.
تعليقات الزوار