هبة زووم – عباس الرحماني
أثارت تسريبات صوتية منسوبة للرئيس السابق للمجلس الإقليمي لسيدي سليمان، (ع.خ)، ضجة واسعة بعدما كشفت عن معطيات خطيرة تتعلق بشبهة جريمة قتل رجل سلطة عبر حادثة سير مفتعلة، إضافة إلى اتهامات بالتلاعب بوثائق إدارية ونهب أراضٍ سلالية، والتأثير على مساطر قضائية لخدمة مصالح شخصية.
التسجيلات الصوتية، التي انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت مزاعم تشير إلى تورط أحد الأعيان السياسيين بالإقليم، بمعية أطراف أخرى، في مخططات غير قانونية شملت الضغط على مسؤولين عموميين، والزج بمعارضيه في السجون، بل وحتى التسبب في تنقيلات إدارية انتقامية.
وفي هذا السياق، أصدر المركز المغربي لحقوق الإنسان بيانًا عبّر فيه عن قلقه البالغ إزاء هذه المعطيات، داعيًا إلى فتح تحقيق قضائي معمق لكشف حقيقة هذه الادعاءات ومحاسبة المتورطين في حال ثبوت صحة ما ورد في التسجيلات.
وأوضح بيان المركز أن التصريحات المسربة تكشف حجم التجاوزات التي عرفها الإقليم خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يتم تحريك المتابعات اللازمة رغم خطورة الوقائع المشار إليها.
كما شدد على أن فرار (ع.خ) إلى فرنسا لا يعفيه من المساءلة القانونية، مؤكدًا أن صدور حكم قضائي في حقه يفرض اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذه وفق المساطر المعمول بها.
وأشار البيان إلى أن قضايا نهب الأراضي السلالية بسيدي سليمان أثرت بشكل مباشر على آلاف المواطنين الذين فقدوا حقوقهم واضطروا إلى مغادرة مناطقهم بحثًا عن حياة كريمة، فيما تعرض آخرون لملاحقات قانونية نتيجة احتجاجاتهم.
وأمام خطورة المعطيات المتداولة، طالب المركز المغربي لحقوق الإنسان المجلس الأعلى للسلطة القضائية باتخاذ الإجراءات القانونية لاستدعاء صاحب التصريحات والتحقيق معه، مع ضمان عدم إفلات المتورطين المحتملين من العقاب.
كما دعا رئيس النيابة العامة إلى مباشرة تحقيق معمق للكشف عن خلفيات هذه القضية وحماية حقوق الضحايا المفترضين، حفاظًا على مصداقية المنظومة القضائية والأمنية بالمملكة.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك الجهات المختصة لكشف الحقيقة، أم أن هذه التسريبات ستظل مجرد ضجة إعلامية عابرة؟
تعليقات الزوار