هبة زووم – حسن لعشير
تشهد مدينة سبتة المحتلة، مع حلول شهر رمضان، جدلاً متجدداً بسبب احتجاجات معزولة ضد التزيينات الرمضانية التي تزين شوارع وأحياء المدينة، ما أثار غضب واستياء الجالية المسلمة التي تشكل نسبة كبيرة من سكان المدينة.
ونقلت صحيفة الفارو (Al Faro) أن بعض المحتجين وصفوا الفوانيس الرمضانية والإضاءات الخاصة بهذه المناسبة بأنها “مربكة” و”غير ملائمة”، وهو ما اعتبرته فعاليات مدنية مسلمة محاولة لطمس التعبيرات الثقافية والدينية التي تعكس الطابع المتعدد للمدينة.
في المقابل، يؤكد السكان المسلمون أن هذه الأجواء الرمضانية تأتي في سياق طبيعي، مثلها مثل مظاهر الاحتفال بالأعياد المسيحية واليهودية والهندوسية التي تُزين خلالها شوارع المدينة دون اعتراضات.
ويرى هؤلاء أن الاحتجاجات المتكررة ضد المظاهر الرمضانية تكشف عن ازدواجية في التعامل مع الطقوس الدينية، حيث يُنظر إلى زينة رمضان بشكل سلبي، بينما تُقبل الطقوس الاحتفالية الأخرى دون اعتراض.
ويشير سكان حي برينسيبي ألفونسو، الذي يضم كثافة سكانية مسلمة، إلى أن الزينة الرمضانية ليست سوى تعبير عن الفرح والابتهاج بهذه المناسبة الدينية، في مدينة تمتاز بتعددها الثقافي والديني.
ويشكل المسلمون ما يقارب نصف سكان سبتة، حيث ترتبط المدينة ثقافياً ودينياً بالمغرب، ما يجعل الأجواء الرمضانية جزءاً لا يتجزأ من الفضاء العام.
ويرى مراقبون أن هذه الاحتجاجات تعكس استمرار محاولات التضييق على التعبيرات الدينية والثقافية للمسلمين في المدينة، رغم أن التنوع الثقافي هو أحد أبرز سمات سبتة عبر تاريخها.
في ظل هذا الجدل، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستنجح هذه الاحتجاجات في تغيير معالم الاحتفال بشهر رمضان في المدينة، أم أن التعددية الثقافية والتعايش المشترك سيظلان الركيزة الأساسية التي تجمع مكونات سبتة المختلفة؟
تعليقات الزوار