أزمة الميثادون بتطوان تُفاقم معاناة المدمنين ومحاولة انتحار تكشف خطورة الوضع

هبة زووم – حسن لعشير
شهد مركز طب الإدمان بمدينة تطوان، يوم أمس الأربعاء 12 مارس 2025، حالة من الاحتقان والغضب في صفوف المدمنين بسبب النقص الحاد في دواء الميثادون، وهو العلاج الأساسي المعتمد في تخفيف أعراض الإدمان على الأفيونات.
وتجمّع العشرات منهم أمام بوابة المركز، مطالبين بحلٍّ عاجل ينقذهم من الانتكاس أو الدخول في نوبات انسحاب خطيرة.
لكن الأمور سرعان ما تطورت بشكل دراماتيكي عندما قام أحد المحتجين، في لحظة يأسٍ وانفعال، بتسلق جدار المركز وانتزاع العلم الوطني ولفّه حول جسده، مردّدًا “عاش الملك”، قبل أن يهدّد بإلقاء نفسه من أعلى المبنى، في مشهد أثار الفزع بين العاملين والمرضى داخل المركز.
الحادثة دفعت المصالح الأمنية إلى التدخل العاجل، حيث حاول عناصر الأمن تهدئة الوضع عبر التفاوض مع المحتج بأسلوب هادئ.
وبعد لحظات طويلة من الإقناع، نجح رجال الأمن في إقناعه بالعدول عن قراره، ليتم نقله لاحقًا إلى المستشفى لتقييم حالته الصحية والنفسية.
وتؤكد مصادر محلية أن النقص في دواء الميثادون بات مشكلة متكررة تهدد استمرارية العلاج داخل مركز تطوان، مما يجعل المرضى عرضة للانتكاسات أو حتى اللجوء إلى المخدرات القوية مجددًا.
وفي هذا السياق، حذّرت الجمعية الوطنية للتقليص من مخاطر المخدرات من العواقب الوخيمة لنفاد مخزون الدواء، معتبرة أن عدم توفيره يعكس إهمالًا قد يؤدي إلى انهيار المنظومة العلاجية لهؤلاء المرضى، بل وقد يفضي إلى محاولات انتحار متزايدة مستقبلاً.
وسط هذا الوضع المتأزم، يطالب المرضى والجمعيات الحقوقية السلطات الصحية بالتدخل العاجل لتوفير الدواء، تفاديًا لتفاقم الأزمة وتحولها إلى كارثة إنسانية.
فهل تتحرك الجهات الوصية قبل وقوع المزيد من المآسي، أم أن صرخات هؤلاء المرضى ستظل بلا صدى؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد