هبة زووم – حسن لعشير
شهدت جماعة بني اكميل بالحسيمة، يوم أمس الخميس 20 مارس 2025، مأساة هزت الرأي العام المحلي، بعد وفاة طفل نتيجة لدغة نحل.
الحادث الذي وقع في دوار أشاويين كشف عن خلل كبير في نظام الإسعاف، حيث تدهورت حالة الطفل الصحية بشكل سريع ولم يتمكن من الحصول على الرعاية اللازمة في الوقت المناسب.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها جريدة “هبة زووم” من مصادر مطلعة من عين المكان، فقد تعرض الطفل للدغة نحل مفاجئة، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية.
وعلى الفور، قامت العائلة بالاتصال بمسؤولي جماعة بني اكميل للمطالبة بتوفير سيارة إسعاف لنقل الطفل إلى المركز الصحي المحلي.
لكن المفاجأة كانت في الرد الصادم، حيث تم إخبار العائلة بأن السيارة الوحيدة المتوفرة للإسعاف كانت غير جاهزة، إذ كان السائق الأول في مدينة الحسيمة على بعد 60 كيلومترًا، بينما كان السائق الثاني في بني بوفراح التي تبعد حوالي 11 كيلومترًا عن الجماعة.
وبسبب هذا التأخير في توفير سيارة الإسعاف، اضطرت العائلة إلى نقل الطفل في سيارة خاصة إلى مركز الجماعة الذي يبعد 5 كيلومترات عن دوارهم.
ورغم محاولات تقديم الإسعافات الأولية في المستوصف المحلي، إلا أن التأخير في نقل الطفل إلى مستشفى محمد الخامس بالحسيمة كان له تأثير مميت، حيث توفي الطفل بسبب عدم تلقيه العلاج المناسب في الوقت المناسب.
الواقعة أثارت غضبًا عارمًا في أوساط السكان، الذين عبروا عن استيائهم من هذا الخلل في تسيير خدمات الإسعاف.
المواطنون في بني اكميل يطالبون الجهات المسؤولة بتحمل مسؤولياتها وإصلاح هذا النظام الذي يعرض حياة المواطنين للخطر.
هذه الحادثة تطرح تساؤلات كبيرة حول جاهزية خدمات الإسعاف في المناطق النائية، ومدى قدرة السلطات المحلية على توفير الرعاية الطبية العاجلة، الأمر الذي يفرض على الجهات المختصة ضرورة مراجعة استراتيجيات الإسعاف وتوفير الموارد اللازمة لإنقاذ الأرواح.
تعليقات الزوار