أشرف أشهبار – الحسيمة
في واقعة غريبة أثارت استياء المرضى والمرافقين، شهد قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي محمد السادس بمدينة أجدير، يوم الاثنين 24 مارس الجاري، انسحاب الطبيب الوحيد المناوب بعد مشادة كلامية مع الموظفة المكلفة بتسجيل الحالات الوافدة.
هذا الحادث غير المألوف كشف عن غياب التنسيق المهني وأدى إلى تعطيل تقديم الرعاية الصحية لأكثر من 60 مريضًا كانوا في انتظار المعاينة.
بدأ الخلاف عندما قرر الطبيب إدخال أحد المرضى مباشرة إلى غرفة الفحص دون المرور عبر مصلحة التسجيل، وهو ما أثار اعتراض الموظفة التي لفت انتباهه إلى ضرورة احترام الإجراءات الإدارية.
ورد الطبيب على ملاحظتها بشكل غير لائق قائلاً: “هذا على حسابي”، مما أدى إلى تصعيد الموقف وتطور النزاع إلى سوء تفاهم بين الطرفين.
وبالرغم من محاولات مدير المستشفى والممرض الرئيسي لتهدئة الأوضاع وإقناع الطبيب بالعودة إلى عمله، رفض الطبيب العودة، مصرًا على الانسحاب من مهامه.
ورغم وجوده داخل المستشفى، حيث توجه إلى إحدى زواياه وبقي هناك، ظلت الحالات الصحية الطارئة تتراكم، تاركة المرضى في حالة من القلق والترقب.
هذه الواقعة تثير العديد من التساؤلات حول المسؤولية المهنية داخل المستشفيات، وتكشف عن معضلة التنسيق بين العاملين في الأقسام الحيوية، لا سيما تلك المتعلقة بالصحة العامة.
كما يطرح الحادث الحاجة إلى وضع قواعد وإجراءات واضحة للتعامل مع مثل هذه الحالات، لضمان عدم تعريض حياة المرضى للخطر نتيجة خلافات غير مهنية.
في ظل هذه الواقعة، يطالب الكثيرون بضرورة مراجعة ظروف العمل داخل المستشفيات وتعزيز آليات التنسيق بين مختلف الأطراف لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي تسيء إلى سمعة الخدمات الصحية وتؤثر سلبًا على المرضى الذين يضعون حياتهم في يد الطاقم الطبي.
تعليقات الزوار