هبة زووم – الرباط
في سياق الجدل الدائر حول المواقف السياسية من القضية الفلسطينية، خرج مصطفى الرميد، الوزير السابق والقيادي السابق في حزب العدالة والتنمية، برد حاد يحمل بين طياته انتقادًا مبطّنًا لإدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي أثارت تصريحاته الأخيرة حول حركة حماس موجة من الاستياء.
الرميد، في تدوينة له، أكد أن “لا مبرر لمن لا يتفق مع حماس أن يصطف مع إسرائيل”، مضيفًا أن “إدانة المقاومة دون إدانة الاحتلال هو تصهين مدان ملعون”.
هذه الرسالة جاءت في وقت يواجه لشكر انتقادات لاذعة بعد تحميله، بشكل غير مباشر، مسؤولية تصفية القضية الفلسطينية لحركة حماس، في خروج غير مفهوم يتجاهل عقودًا من الاحتلال والجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني.
ولم يكن موقف لشكر مفاجئًا لمن يتابع نهجه السياسي، إذ أنه اختار الصمت لسنوات على مختلف التطورات، سواء الوطنية أو الدولية، ولم يتحدث إلا حينما قرر تحميل الضحية مسؤولية ما يقع، متجاهلًا المجازر المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي.
هذا التحول في موقفه يثير التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التصريح، خصوصًا أنه جاء في توقيت حساس، وفي ظل سعيه لإعادة التموضع سياسيًا بحثًا عن تحالفات جديدة.
رد الرميد لم يكن مجرد دفاع عن المقاومة، بل كان تأكيدًا على أن دعم فلسطين ليس خيارًا انتقائيًا يُحدد بناءً على الحسابات السياسية، بل هو التزام مبدئي وأخلاقي يفرض نفسه على كل من يؤمن بعدالة القضية.
فهل ستدفع هذه المواقف لشكر إلى مراجعة حساباته، أم أنه سيستمر في هذا المنحى الذي أثار استغراب العديد من المتابعين؟
تعليقات الزوار