هبة زووم – الرباط
صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، وذلك خلال اجتماع ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وقدّم المشروع محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في خطوة تأتي ضمن جهود إصلاح منظومة التربية والتكوين، تماشيًا مع أحكام الدستور والتوجيهات الملكية والرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030.
وفي تصريح عقب الاجتماع، أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا المشروع يندرج ضمن تنزيل الأوراش الكبرى للإصلاح التربوي، وتفعيل التزامات خارطة الطريق 2022-2026.
ويهدف المشروع إلى تعزيز تمكن التلاميذ من التعلمات الأساسية، والحد من ظاهرة الهدر المدرسي، مع إيلاء أهمية للأنشطة الموازية والتربية على قيم المواطنة.
كما يسعى هذا المشروع إلى ترسيخ نموذج “المدرسة الجديدة”، التي تقوم على مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والجودة، وتعتمد على مشروع مؤسسات الريادة المنفتحة على الجميع، والتي تهدف إلى تأهيل الرأسمال البشري بما ينسجم مع التحولات المجتمعية ومتطلبات سوق الشغل.
ويتضمن مشروع القانون 59.21 عددًا من المقتضيات التي تحدد التوجهات الكبرى لمجال التعليم المدرسي، من أبرزها: إعادة تنظيم المؤسسات التعليمية وطريقة إحداث أقسام التعليم الأولي بالقطاع العام، تحديد أدوار التعليم المدرسي الخصوصي في تحقيق أهداف المنظومة التربوية، اعتماد نموذج بيداغوجي متطور لتعزيز جودة التعلمات، تحسين تمويل المؤسسات التعليمية وتدبيرها وحكامتها وتعزيز العلاقة بين المؤسسات التعليمية والمجتمع المدني لدعم انفتاح المدرسة على محيطها.
ويعد هذا المشروع خطوة جديدة في مسار إصلاح التعليم بالمغرب، في ظل التحديات التي تواجه القطاع، سواء على مستوى جودة التعلمات أو في ما يتعلق بمحاربة الهدر المدرسي وضمان تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.
ليبقى السؤال المطروح: هل سيساهم هذا القانون في إحداث تحول فعلي في المنظومة التعليمية، أم أنه سيواجه عقبات تعرقل تنفيذه على أرض الواقع؟
تعليقات الزوار