هبة زووم – حسن لعشير
في تصريح مثير، عبّر عادل بنونة، عضو مجلس جماعة تطوان ورئيس فريق حزب العدالة والتنمية، عن قلقه البالغ من واقع التسيير داخل الجماعة، معتبرا أن تطوان باتت تعيش على وقع هشاشة ممنهجة، وارتباك تدبيري غير مسبوق، وسط صمت الجهات الرقابية وتردد في تفعيل القانون.
وأكد بنونة لهبة زووم أن جماعة تطوان لم تعد تسير في اتجاه تحقيق التنمية المحلية، بل أصبحت منصّة لتوزيع الامتيازات وخدمة المصالح الشخصية، في ظل غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة وتغاضي بعض الأحزاب في الأغلبية المسيرة عن تطهير صفوفها من المدانين في ملفات فساد واستغلال النفوذ.
وأضاف أن الواقع الحالي يكشف عن تمييع خطير للمشهد الجماعي، من خلال إعادة تدوير نخب سبق أن تورطت في فضائح أخلاقية وقضائية، بل وتكليفها بمهام ذات طابع تربوي وثقافي، الأمر الذي يطرح علامات استفهام كبرى حول من يقف خلف هذا التمادي، ومن له المصلحة في تحويل الجماعة إلى “سوق للمتلاشيات الحزبية”، وفق تعبيره.
واستحضر بنونة مضامين الفصل السابع من الدستور، الذي يمنح الأحزاب دورًا محوريًا في تأطير المواطنين والمساهمة في تخليق الحياة العامة، مشددًا على أن الأزمة الحالية مردها غياب إرادة سياسية حقيقية لدى بعض مكونات المجلس لمحاربة الفساد من الداخل.
كما أثار عضو المعارضة حالة التراخي في تفعيل المادتين 64 و65 من القانون التنظيمي 113.14، رغم وضوحهما في تحميل المسؤولية للأعضاء المتورطين في الإضرار بالمرفق العمومي، داعيًا عامل الإقليم ورئيس المجلس إلى التحرك الفوري، وفتح الباب أمام مقترح إحداث لجنة للأخلاقيات كخطوة ضرورية لإعادة الثقة.
وختم تصريحه بالتشديد على أن التنمية المحلية لا يمكن أن تتحقق في ظل التطبيع مع الفساد، وأن سياسة الإفلات من العقاب تشكل ضربة قاسية لثقة المواطنين في المؤسسات، وقد تفرز عزوفًا انتخابيًا غير مسبوق في المحطات المقبلة.
تعليقات الزوار