التضخم يزحف بصمت.. ارتفاع أسعار الغذاء يلهب جيوب المغاربة مع بداية 2025

هبة زووم – محمد خطاري
أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن معدل التضخم في المغرب مرشح للارتفاع إلى 2,2 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2025، مقارنة بـ0,7 في المائة في الفصل السابق، وسط تصاعد مستمر لأسعار المنتجات الغذائية، التي ما فتئت تُثقل كاهل الأسر المغربية.
وأرجعت المندوبية في نشرتها الخاصة بالظرفية الاقتصادية هذا التطور، أساسًا، إلى زيادة أسعار المواد الغذائية بنسبة 3,7 في المائة، مقابل 1,1 في المائة للمنتجات غير الغذائية، مما يعكس اتجاها تصاعديًا بات يبعث على القلق، خصوصًا لدى الفئات الهشة والمتوسطة.
وتشير بيانات المندوبية إلى أن أسعار اللحوم ظلت تسجل زيادات متتالية منذ أكثر من سنة، لتُسهم وحدها بارتفاع يعادل +1 نقطة مئوية في معدل التضخم، إلى جانب الأسماك الطازجة التي أضافت +0,2 نقطة، والخضر الطازجة التي سجلت تحولا إيجابيا بـ”+1 نقطة”، بعدما كانت تساهم سلبًا في الفصل السابق.
كما ساهمت التعديلات الضريبية بدورها، خاصة تلك التي طالت أسعار التبغ (+2,9% في يناير)، في تعزيز هذا المنحى التصاعدي، وإن بشكل محدود مقارنة بأسعار الأغذية.
وعلى صعيد المنتجات غير الغذائية، تُتوقع زيادة معتدلة مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 1 في المائة، عقب انخفاض طفيف قدره 1,1- في المائة في الفصل الأخير من 2024.
أما ما يُعرف بـ”التضخم الأساسي” – الذي يستثني تقلبات الأسعار الخارجية وتدخلات الدولة – فمن المرتقب أن يشهد تباطؤًا طفيفًا إلى 2,3%، مقارنة بـ2,5% في الفصل السابق، في مؤشر يعكس نوعًا من الركود في أسعار المنتجات المصنعة.
ويأتي هذا الارتفاع في ظرفية تتسم بمخاوف اقتصادية متزايدة، مع توالي الأزمات العالمية وتأثيرها المباشر على الأسواق الوطنية، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة على التحكم في كلفة المعيشة، وضبط دوامة الأسعار، وتخفيف الضغط على الأسر التي باتت تواجه معركة يومية من أجل تأمين الحاجيات الأساسية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد