هبة زووم – محمد خطاري
في خطوة تعكس قلقًا بالغًا، وجهت اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان رسالة مفتوحة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تطرقت فيها إلى التأخر في تفعيل مخرجات محضر التسوية الذي تم الاتفاق عليه مسبقًا.
وقد ساءلت اللجنة الوزير عن مصير دفعة 2023/2024، والتطورات المتعلقة بالدفاتر البيداغوجية، بالإضافة إلى مبدأ الإشراك الفعّال الذي تم التوافق عليه في وقت سابق.
الرسالة التي لخصت انشغالات الطلبة، دعت إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتخفيف الاحتقان المتصاعد بين صفوف الطلبة، محذرة من عواقب أي تصعيد محتمل.
وأكدت اللجنة التزامها التام بالانخراط في أي ورش إصلاحي يخدم مصلحة المنظومة التكوينية والصحية في البلاد، مشيرة إلى ضرورة متابعة تنفيذ بنود المحضر بطريقة بنّاءة، مع تأكيدها على رفض أي محاولات للإقصاء أو التهميش.
اللجنة الوطنية أكدت أنها تلقت معلومات تفيد بأن بعض النقاط العالقة قد تم الحسم فيها بشكل انفرادي، مشيرة إلى أن النقاط المتعلقة بمصير دفعة 2023/2024 كانت من بين القضايا التي كان من المفترض مناقشتها بشكل تشاركي.
وأعربت عن قلقها من إمكانية اتخاذ قرارات أحادية بشأن هذه الدفعة، الأمر الذي من شأنه أن يعيد تكرار أخطاء الماضي في معالجة القضايا المصيرية للطلبة.
وفي نفس السياق، سلطت اللجنة الضوء على التخبط الذي يواجهه طلبة دفعة 2023/2024، الذين يستعدون للانتقال إلى السنة الثالثة من تكوينهم، في ظل عدم صدور دفاتر ضوابط بيداغوجية واضحة حتى الآن.
وأوضحت أن هذه الدفعة لم تُدرج ضمن النظام الجديد أو نظام السبع سنوات المعتمد في العديد من الدول، وهو النظام الذي تعتبره اللجنة الوطنية ضمانًا لتكوين جيد وفعّال لأطباء المستقبل.
كما عبرت اللجنة عن رفضها القاطع لقرار تخفيض عتبة الولوج إلى كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، معتبرة أن هذا القرار “غير مبرر” ولم يسفر عن أي نتائج إيجابية في السنوات التي تم تطبيقه فيها، وهو ما يثير قلقًا حول جودته وكفاءته.
كما تطرقت الرسالة إلى وضعية طلبة السنة الأولى الذين يستعدون لدخول السنة الثانية في ظل غياب دفاتر ضوابط بيداغوجية واضحة، والتي لم تُعد بمشاركة فعّالة من اللجنة الوطنية أو الأساتذة المعنيين. وأعربت اللجنة عن مخاوفها من تكرار نفس السيناريو الذي شهدته السنوات السابقة، وهو ما يضفي المزيد من الغموض على مستقبل التعليم الطبي في البلاد.
وفي ختام الرسالة، جددت اللجنة دعوتها إلى ضرورة إشراك جميع الأطراف المعنية في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل الطلبة، والعمل على إيجاد حلول جذرية وفعّالة تعكس طموحاتهم وتلبي احتياجاتهم.
تعليقات الزوار