حي المحيط بالرشيدية يئن تحت وطأة الإهمال: مساحته الخضراء وأزقته في وضعية كارثية

هبة زووم – الرشيدية
أطلق أبناء حي المحيط بالرشيدية نداء استغاثة، محذرين من الوضعية المتدهورة التي آلت إليها أزقة الحي ومساحته الخضراء المجاورة لغابة قصر تاركة العتيد.
وقد عبّر الفاعل الجمعوي براهيم غزان، عبر تدوينة نشرها على صفحته الفايسبوكية، عن قلقه الشديد من الإهمال الذي يطال هذا الحي العريق.
وأوضح غزان أن حي المحيط، الذي يعد من أقدم أحياء مدينة قصر السوق (الاسم التاريخي للرشيدية)، يشكل امتدادا لقصر تاركة، ويحمل بين أزقته إرثًا تاريخيًا غنيا، حيث كان في الأصل منطقة تخزين للمحاصيل الزراعية.
ومع أواخر أربعينيات القرن الماضي، بدأ الحي يستقبل أسرًا من قصر تاركة، شيدت بيوتًا طينية وحافظت على ارتباطها بالنمط الواحي التقليدي.
وأشار غزان إلى أن حي المحيط شهد، خلال فترة الاستعمار الفرنسي، بناء عدد من المؤسسات الإدارية ومنازل كبار المسؤولين من باشوات وقياد، إلى جانب مدارس وثكنات عسكرية، مما جعله إحدى أولى نوى التمدن في المدينة.
ورغم هذا الرصيد التاريخي والإنساني، يعرف حي المحيط اليوم حالة من التدهور غير المسبوق، في ظل غياب تام لبرامج التهيئة، حيث تعاني أزقته من الحفر والانجرافات، كما أن المساحة الخضراء المرتبطة به تحولت إلى فضاء مهمل.
وتساءل غزان بحرقة: “لماذا تم إهمال حي المحيط؟ لماذا لم يتم تعبيد طرقه وأزقته؟ ولماذا تُرك هذا الحي العريق يتآكل في صمت؟”، مشددًا على أن حيًا قدم للمدينة العديد من الأطر الطبية، والمهندسين، والأساتذة، والحقوقيين، والسياسيين، والرياضيين، والجنود، يستحق التفاتة جادة لإعادة الاعتبار إليه.
ويطالب أبناء حي المحيط السلطات المحلية والمنتخبة بتحمل مسؤولياتها، وإدراج الحي ضمن برامج التأهيل الحضري، في أفق إعادة البسمة إلى منطقة أعطت الكثير وما زالت تنتظر الإنصاف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد