الرابطة المغربية للصحافة المهنية تهاجم متابعة الصحفي عادل القرموطي وتطالب رئيس الجامعة بالشفافية وكشف مالية الجامعة

هبة زووم – الرباط
دخلت الرابطة المغربية للصحافة المهنية على خط المتابعة القضائية التي طالت الصحفي المهني عادل القرموطي، معتبرة أن اللجوء إلى القضاء بسبب عمل صحفي يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل حرية الصحافة بالمغرب، ويبعث برسائل سلبية إلى الجسم الإعلامي في مرحلة يفترض أن تتعزز فيها ضمانات حرية الرأي والتعبير، لا أن تتراجع تحت وطأة المتابعات القضائية.
وفي بلاغ شديد اللهجة، عبر المكتب التنفيذي للرابطة عن استنكاره لمتابعة الزميل عادل القرموطي على خلفية شكاية تقدم بها رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مؤكداً أن المادة الصحفية موضوع المتابعة تندرج، وفق تقديره، ضمن صميم العمل الإعلامي الذي يحميه الدستور وقانون الصحافة والنشر، ولا يبرر، في نظره، اللجوء إلى المساطر الزجرية بدل الاحتكام إلى الآليات التي يتيحها القانون، وفي مقدمتها حق الرد والتوضيح.
واعتبرت الرابطة أن تكريس ثقافة المتابعات القضائية في مواجهة الصحفيين لا يخدم صورة المؤسسات، ولا يساهم في بناء علاقة سليمة مع وسائل الإعلام، بل من شأنه أن يخلق مناخاً من التخوف قد ينعكس سلباً على أداء الصحافة لدورها الرقابي في مساءلة تدبير الشأن العام، مؤكدة في الوقت ذاته احترامها الكامل لاستقلال السلطة القضائية وحق جميع الأطراف في اللجوء إلى القضاء وفق الضوابط القانونية.
ولم يقتصر البلاغ على إعلان التضامن مع الصحفي عادل القرموطي، بل وجه رسائل مباشرة إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، داعياً إياه إلى تغليب منطق الحوار والانفتاح على الإعلام، باعتبار الصحافة شريكاً أساسياً في ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، بدل تحويل ساحات القضاء إلى فضاء لتدبير الخلافات المرتبطة بالمحتوى الإعلامي.
وفي واحدة من أقوى مضامين البلاغ، طالبت الرابطة رئيس الجامعة بالتحلي بأعلى درجات الشفافية، من خلال نشر مختلف المعطيات المرتبطة بتدبير مالية الجامعة، والكشف عن تفاصيل المعاملات المالية والعقود المبرمة مع الشركات، إضافة إلى توضيح أوجه صرف النفقات المتعلقة بالبعثة المغربية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرة أن الحق في الوصول إلى المعلومة يشكل أحد المرتكزات الدستورية لتعزيز الثقة في المؤسسات، وترسيخ مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما أعلنت الرابطة تضامنها الكامل واللامشروط مع الصحفي عادل القرموطي، مؤكدة استعدادها لمواكبة جميع مراحل القضية، واتخاذ مختلف المبادرات والأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حرية الصحافة، ورفض كل أشكال التضييق على الصحفيين بسبب آرائهم أو أعمالهم المهنية.
ودعت الهيئة المهنية مختلف المؤسسات والهيئات إلى احترام الدور الدستوري للصحافة باعتبارها سلطة مجتمعية تضطلع بالإخبار والمساءلة وخدمة الصالح العام، محذرة من أن أي تضييق على العمل الصحفي من شأنه أن ينعكس سلباً على مناخ الحريات ويضعف ثقة المجتمع في المؤسسات.
وختمت الرابطة بلاغها بالتأكيد على أن الدفاع عن الصحفيين لا يندرج في إطار التضامن الفئوي الضيق، وإنما يمثل دفاعاً عن أحد أهم ركائز دولة الحق والقانون، وعن حق المجتمع في إعلام حر ومستقل ومسؤول، قادر على مساءلة المؤسسات بكل مهنية واستقلالية، في إطار احترام القانون وأخلاقيات المهنة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد