بني ملال: المختلون عقليًا يهددون سلامة المواطنين في الشوارع!

هبة زووم – بني ملال
إذا كانت فاجعة “ابن حمد” قد شكلت درسًا قاسيًا للجميع، فإن الوقت قد حان لكي تتحمل السلطات المحلية في بني ملال مسؤوليتها بشكل أكبر في مواجهة ظاهرة المختلين عقليًا المتنقلين في شوارع المدينة، الذين أصبحوا يشكلون تهديدًا حقيقيًا على سلامة المواطنين.
منذ الآونة الأخيرة، بدأت ظاهرة مشردين ومختلين عقليًا تبرز بشكل ملحوظ في مدينة بني ملال، مما جعل الشوارع والأحياء تتساقط ضحايا لتصرفاتهم غير المتوقعة.
هذه الفئة، التي ظهرت فجأة في العديد من المناطق، باتت تسبب حالة من القلق والخوف لدى المواطنين، الذين باتوا يشعرون بعدم الأمان في حياتهم اليومية.
وفقًا لشهادات توصلت بها “هبة زووم”، سجلت بعض الحالات الخطيرة التي قام فيها بعض هؤلاء المختلين بممارسة عنف تجاه المواطنين، ففي إحدى الحالات، قذف أحد المختلين حجرًا على سيدة داخل منزلها في قلب المدينة، ما أثار حالة من الرعب في الحي.
وفي حادث آخر، دخل مختل عقلي في حالة هياج شديد داخل قيسارية، حيث خلع جميع ملابسه أمام مرأى المارة، مشهد أثار استياء الجميع.
هذه الحوادث ليست الوحيدة، حيث سجلت في الآونة الأخيرة واقعة اعتداء خطيرة نفذها أحد هؤلاء المختلين في حق مجموعة من السيارات، حيث قام بتخريب عدد من المركبات دون أن يبدي أي تبرير أو سبب لذلك.
إن ظاهرة المشردين والمختلين عقليًا أصبحت واقعًا مؤلمًا في مدينة بني ملال، وأثرها واضح على استقرار الحياة اليومية للمواطنين.
هذا الوضع لا يمكن تجاهله أو القبول به، خصوصًا وأن الظاهرة تتفاقم بشكل مستمر دون أي تدخل فعّال من الجهات المعنية.
ويأتي هذا الوضع في ظل المقاربة التي تنهجها وزارة التعاون الوطني، والتي تقوم بجمع المختلين عقليًا من مختلف مناطق الإقليم، وهو ما أدى إلى تزايد أعدادهم في الشوارع.
إن عدم وجود خطة شاملة للتعامل مع هذه الفئة يضاعف من تفاقم المشكلة، ويزيد من تهديدات السلامة العامة.
وفي هذا السياق، فإن على السلطات المحلية في بني ملال التحرك بشكل عاجل لاحتواء هذه الظاهرة. يجب اتخاذ خطوات سريعة وفعالة، سواء من خلال تعزيز الوعي وتوفير مراكز تأهيل وتوجيه لهذه الفئة، أو من خلال تحسين آليات التعامل مع حالات الهياج والتصرفات غير المنطقية. إن مهمة ضمان سلامة المواطنين وحمايتهم من هذه الظاهرة المتزايدة أصبحت أولوية، ويجب على الجميع التحرك لحل هذه الأزمة بشكل مستدام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد