أساتذة الزنزانة 10: تراجع عن مكتسبات 9 يناير والحكومة أمام امتحان الوفاء بالالتزامات

هبة زووم – الرباط
عادت تنسيقية أساتذة الزنزانة 10 (خريجو السلم 9) إلى واجهة المشهد التعليمي المغربي، بتجديد اتهامها لوزارة التربية الوطنية بالتنصل من التزامات اتفاق 9 يناير، والتراجع عن مكتسبات نضالية راكمها الأساتذة عبر سنوات من الحراك والمرافعة، مطالبة بتفعيل المادة 81 بما يضمن ترقية عادلة لكل من استوفى 14 سنة أقدمية في السلم العاشر، باحتساب السنوات الاعتبارية.
وفي بلاغ ناري، حمّلت التنسيقية وزارة التربية الوطنية كامل المسؤولية عن ما وصفته بـ”النكوص الخطير” في ملفها العادل، منددة بما اعتبرته تماطلاً متعمداً في تنفيذ مقتضيات واضحة من الاتفاق المشترك مع النقابات التعليمية.
كما وجهت أصابع الاتهام إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبرة إياه مسؤولاً سياسياً مباشراً عن هذا “التقاعس الحكومي” في الوفاء بالتعهدات التي سبق أن التزمت بها الحكومة أمام الأساتذة المتضررين.
وحذرت التنسيقية من أن أي مخرجات مرتقبة لاجتماعات اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء لا تضمن ترقية الأساتذة المعنيين، وفق قاعدة 14 سنة أقدمية، ستكون بمثابة شرارة تصعيد جديد، ولن تمثل الشغيلة التعليمية التي تعبت من الوعود الفضفاضة والحلول المجتزأة، مؤكدة أن كل طمس للحق في الترقية لن يمر دون رد فعل نضالي ميداني.
وعبّرت التنسيقية عن خيبة أملها من أداء النقابات التعليمية، التي اتهمتها بـ”التراجع عن المكتسبات والانخراط في تأويلات فضفاضة للمادة 81″، مطالبة إياها بـ”الالتزام الأخلاقي والنضالي” تجاه آلاف الأساتذة الذين تلقوا وعوداً واضحة في اجتماع 9 يناير.
كما دعتها إلى الكف عن الخطاب الرمادي والانخراط الجاد في معركة تنزيل عادل ومنصف لمقتضيات الاتفاق، بما يتناسب مع حجم المظلومية.
وفي رسالة قوية النبرة، جددت التنسيقية تشبثها بحقوقها الكاملة وغير المنقوصة، مؤكدة استعدادها لخوض جميع الأشكال النضالية، الميدانية والقانونية، إلى “آخر رمق”، دفاعًا عن كرامة رجال ونساء التعليم المتضررين من ما تعتبره “سياسة التسويف والتدبير البيروقراطي لملفها”.
ويرى مراقبون أن قضية أساتذة الزنزانة 10 أصبحت أحد اختبارات المصداقية الأساسية للحكومة في تعاملها مع الشأن التعليمي، وأن استمرار تجاهل هذه الفئة قد يؤثر سلبًا على الاستقرار داخل المنظومة التربوية، في وقت تؤكد فيه الدولة التزامها بإصلاح شامل وعادل لقطاع التعليم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد