سطات.. نقابة صحية تدق ناقوس الخطر داخل معهد التمريض وتتهم المديرة بالنيابة بتحويل المعهد إلى ضيعة خاصة!
هبة زووم – سطات
في تطور ينذر بتصاعد التوتر داخل المؤسسات التكوينية الصحية، خرج المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، ببيان استنكاري ناري، يسلط الضوء على ما وصفه بـ”التسيير العشوائي والتجاوزات الإدارية الخطيرة” التي تشهدها ملحقة سطات التابعة للمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة.
البيان، الصادر بتاريخ 23 ماي 2025، اتّهم المديرة بالنيابة بتحويل المعهد إلى فضاء مشحون ومضطرب، يعاني من غياب أبسط مقومات الحكامة الجيدة، وتراجع ملحوظ في مناخ العمل والاستقرار المهني.
وحسب المصدر النقابي، فإن “استمرار سياسة الإقصاء، وغياب الحوار، واستعمال العنف اللفظي، واحتكار الوثائق الإدارية، كلّها مؤشرات على وضع كارثي يهدد السير العادي للمؤسسة، ويضرب في العمق كرامة الأطر التربوية والإدارية”.
وسجل المكتب النقابي بقلق ما اعتبره “فراغاً تربوياً وإدارياً” بعد استقالة المسؤولة عن الوحدة البيداغوجية، وهو ما أثّر سلباً على عملية التكوين والتأطير، كما ندد بما أسماه “الإقصاء الممنهج للأطر الإدارية، والتنكر لدورها الحيوي في المنظومة”، معتبراً أن هذه السياسة تتعارض مع التوجيهات الملكية التي تؤكد على مركزية الموارد البشرية في إصلاح القطاع الصحي.
ولم يتوقف البيان عند هذا الحد، بل أشار إلى “تضييق ممنهج على الحريات النقابية، وعرقلة الأنشطة العلمية، واحتكار المديرة لجميع الوثائق الإدارية”، واصفاً ما يجري بأنه “ضرب صارخ لمبدأ الشفافية، وسلوك لا يمت بصلة إلى قيم التدبير العصري للمرافق العمومية”.
وفي لهجة تصعيدية، حمل المكتب النقابي المديرة بالنيابة “كامل المسؤولية في ما آلت إليه الأوضاع داخل المعهد”، داعياً مناضليه إلى الاستعداد لكل الأشكال النضالية المشروعة، دفاعاً عن كرامة الشغيلة الصحية وحقها في بيئة عمل سليمة ومحترمة.
“أنا المديرة.. أنا الإدارة.. أنا اللي كاينة!”، بهذه العبارة الساخرة والمشحونة بالدلالة، اختار البيان أن يفتتح نبرته، في إشارة مباشرة إلى ما اعتبره المكتب “عقلية سلطوية متعالية”، لا تؤمن بالمؤسسات ولا بالمقاربة التشاركية.
في انتظار تفاعل الجهات الوصية مع هذا البيان الخطير، يبقى السؤال: من ينقذ معهد التمريض بسطات من أجواء الاحتقان ويعيد الاعتبار للأطر العاملة به؟