صواريخ إيران تخرق عمق إسرائيل: ضربة فرط صوتية على حيفا وتل أبيب والمواجهة نحو نقطة اللاعودة

هبة زووم – متابعات
في سابقة نوعية تكشف عن تحول استراتيجي في قواعد الاشتباك، أطلقت إيران فجر اليوم الأحد موجة جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، استهدفت مواقع حيوية داخل إسرائيل، أبرزها مبان في تل أبيب ومرافق أمنية وصناعية في حيفا.
وبينما يتحدث الإعلام الإسرائيلي عن “دمار واسع النطاق” وسقوط قتلى وجرحى، أعلنت طهران أنها دخلت مرحلة “المواجهة المستمرة”، مؤكدة أنها “لم تبدأ الحرب، لكنها من سيقرر متى تنتهي”.
وتحدثت وكالة “فارس” شبه الرسمية عن استخدام صواريخ باليستية متقدمة من طراز “عماد” و”قادر” و”خيبر” في هذه الهجمات، بينما كشفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن مفاجأة ثقيلة: استخدام صاروخ فرط صوتي في الهجوم على حيفا، في رسالة مباشرة إلى إسرائيل وحلفائها بأن قواعد اللعبة تغيرت.
في الجانب الإسرائيلي، أكدت مصادر طبية وعسكرية وقوع 5 قتلى و66 جريحًا نتيجة القصف، وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن الانفجارات تسببت بأضرار جسيمة في عدة منشآت ومباني داخل العمق الإسرائيلي، أبرزها في تل أبيب.
ورغم فاعلية منظومة “القبة الحديدية”، فإن كثافة الهجمات واستخدام تقنيات متقدمة أربكت الدفاعات الجوية، وفتحت باب التساؤلات حول الجاهزية العسكرية في ظل هذا النوع الجديد من المواجهات.
وفي تصريح حصري لقناة الجزيرة، أكد مسؤول أمني إيراني رفيع أن بلاده “تستعد لمعركة طويلة”، ملوحًا بتصعيد متواصل في حال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وقال: “لم نبدأ الحرب، لكننا من سيحدد نهاية هذا العدوان… ونتنياهو لن يخرج منها بحكومته ولا بنظامه السياسي”.
الرسائل الإيرانية لم تقتصر على تل أبيب، بل امتدت إلى واشنطن. إذ خاطب المسؤول الإيراني الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قائلاً: “هل ستضحي بأموال دافعي الضرائب لأجل طموحات نتنياهو؟”، في إشارة إلى التكلفة السياسية والاقتصادية التي قد تتحملها الإدارة الأميركية في حال استمرار الدعم غير المشروط لتل أبيب.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سيواصل عملياته “بشكل أشد وأوسع”، إذا استمرت الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدًا أن الضربات الأخيرة استهدفت منشآت إنتاج وقود الطائرات ومراكز تزويد الطاقة داخل إسرائيل.
ويرى مراقبون أن استخدام صاروخ فرط صوتي لأول مرة في المواجهة مع إسرائيل يمثل نقطة تحول خطيرة، ليس فقط في توازن الرعب، ولكن أيضًا في إمكانية انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية مفتوحة يصعب احتواؤها. فإيران أوضحت بلسان عسكرييها أن قواعد الاشتباك قد توسعت، وأن حدود المواجهة لم تعد محصورة في الظل.
وفي ظل الغموض الذي يلف الموقف الدولي، وتردد واشنطن في إعلان موقف واضح من التصعيد الأخير، تتجه الأنظار نحو الأيام المقبلة التي قد تحمل مفاجآت ثقيلة في حال قررت طهران تنفيذ تهديدها بـ”ضربات أشد”، أو أقدمت إسرائيل على رد من النوع الذي يعيد إشعال المنطقة برمتها.
فهل ما نشهده هو مجرد جولة في صراع طويل، أم بداية لهندسة جديدة للشرق الأوسط بالسلاح لا بالدبلوماسية؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد