“الحرائق تلوح في الأفق”: وكالة المياه والغابات تدق ناقوس الخطر في عدة أقاليم مغربية

هبة زووم – الرباط
في ظل موجة حر غير مسبوقة يتوقع أن تضرب عدداً من مناطق المملكة، أطلقت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، اليوم الأحد، تحذيراً صارماً بشأن مخاطر اندلاع حرائق غابوية محتملة، خلال الفترة الممتدة من يوم الاثنين 16 يونيو إلى الجمعة 20 يونيو 2025، داعية إلى أقصى درجات اليقظة والحذر.
وأكدت الوكالة، في بلاغ رسمي، أن المعطيات المناخية والطبوغرافية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وسرعة الرياح وقابلية اشتعال الغطاء الغابوي، دفعتها إلى تصنيف عدد من الأقاليم ضمن مستويات خطورة مختلفة، تتراوح بين مرتفعة ومتوسطة إلى قصوى.
فقد تم إدراج أقاليم أزيلال، بني ملال، شفشاون، القنيطرة، الخميسات، العرائش، طنجة-أصيلة، تاونات وتازة ضمن خانة الخطورة القصوى (المستوى الأحمر)، وهو ما يعني أن هذه المناطق معرضة بشكل كبير لاندلاع حرائق مدمرة في أية لحظة.
أما أقاليم أكادير إداوتنان، الحسيمة، بركان، فحص-أنجرة، إفران، خنيفرة، المضيق الفنيدق، الناظور، وزان، وجدة-أنجاد، الصخيرات-تمارة، تاوريرت، تارودانت، وتطوان فقد وُضعت ضمن المستوى البرتقالي (الخطورة المرتفعة)، وهي بدورها تستدعي مراقبة حذرة وتدابير احترازية مشددة.
في حين شملت خانة الخطورة المتوسطة (المستوى الأصفر) مناطق الصويرة، الرباط، سلا، صفرو، وسيدي سليمان، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالتعليمات الوقائية وعدم التهاون بأي مؤشر خطر محتمل.
وشددت الوكالة الوطنية للمياه والغابات على ضرورة توخي الحيطة من طرف الساكنة المجاورة للغابات والعاملين في المجالات الغابوية والمصطافين والزوار، محذرة من القيام بأي نشاط يمكن أن يتسبب في اشتعال النيران، كالطهي أو حرق النفايات أو إشعال السجائر داخل الغابات.
ودعت إلى الإبلاغ الفوري عن أي دخان أو سلوك مشبوه لدى السلطات المحلية أو فرق الإطفاء، لتفادي الكارثة قبل وقوعها، خصوصًا في ظل التجارب السابقة التي خلفت خسائر بشرية ومادية فادحة بسبب تأخر التدخل أو التبليغ.
يُذكر أن الوكالة تعتمد يوميًا على خرائط تنبؤية عالية الدقة، تُبنى على بيانات علمية تأخذ في الاعتبار نوعية الغطاء الغابوي، ظروف الطقس، وسرعة اشتعال الحرائق، لتحديد المناطق الأكثر عرضة للخطر، في إطار سياسة استباقية لحماية الثروة الغابوية والبيئة الوطنية.
وفي الوقت الذي يزداد فيه خطر التغيرات المناخية سنويًا، يبقى الوعي المجتمعي والسلوك المواطن عنصرين حاسمين في الحد من هذه الكوارث، التي لا تميز بين منطقة وأخرى، وتضرب حين تتوفر كل الشروط، دون إنذار مسبق.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد