بعد مقال “هبة زووم”.. درك سطات يداهم وكر بارون مخدرات بالبروج في حملة استباقية غير مسبوقة

هبة زووم – أحمد الفيلالي
تفاعلت سرية الدرك الملكي بسطات بشكل سريع مع التحذيرات الإعلامية المتكررة بشأن تدهور الوضع الأمني بمنطقة البروج، حيث قادت فجر، يوم الأربعاء 18 يونيو 2025، حملة أمنية محكمة أسفرت عن مداهمة وكر يُشتبه في استغلاله من طرف أحد أبرز بارونات المخدرات بالإقليم، وحجز كميات مهمة من مواد مخدرة، منها الكوكايين والبوفا، إلى جانب سيارة مكتراة تُستعمل في الترويج.
العملية، التي أشرف عليها قائد السرية بالنيابة، تأتي في سياق حملة تمشيطية واسعة باشرتها مصالح الدرك بعد تنامي مظاهر الجريمة والاتجار في المخدرات، والتي شملت عدة جماعات ترابية تدخل ضمن النفوذ الترابي لمركز الدرك بالبروج، الذي يُعاني من خصاص بنيوي حاد في العنصر البشري، يجعله عاجزًا عن تغطية مجاله الشاسع، والذي يضم سبع جماعات وبلدية واحدة.
التحرك الأمني جاء بعد أيام قليلة من المقال التحقيقي الذي نشرته هبة زووم تحت عنوان: “سطات: مدينة البروج تحت رحمة بارونات المخدرات وسط شلل أمني مقلق”، والذي سلط الضوء على تنامي الجريمة مقابل الضعف الهيكلي لمركز الدرك الملكي بالبروج، مما جعل المنطقة ساحة مفتوحة لنشاط الشبكات الإجرامية.
وأكدت مصادر مطلعة أن مصالح الدرك بسطات بدأت تعتمد على تعزيزات مؤقتة من مراكز أخرى، بهدف سد الثغرات وتأمين تغطية أمنية أكثر نجاعة، خصوصًا في مناطق تُعدّ بؤرًا سوداء كجماعة بني خلوك، أولاد فريحة، والمجال القروي المجاور لبلدية البروج.
ورغم أهمية العملية الأخيرة، إلا أنها تكشف مجددًا عن عمق الأزمة الأمنية الهيكلية التي يعيشها إقليم سطات، خاصة في ظل اتساع رقعة الجغرافيا وتطور الأساليب الإجرامية، فعدد أفراد المركز غير كاف للقيام بدوريات مستمرة، وضبط السير والجولان، والتدخل الاستباقي، بالإضافة إلى المهام الإدارية اليومية.
ويرى متابعون أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يُقوّض كل جهود محاربة الجريمة ما لم يتم تعزيز الموارد البشرية واللوجستية لمراكز الدرك، خاصة في المناطق ذات الهشاشة الأمنية العالية.
اليوم القول، على أن مداهمة وكر المخدرات تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها تظل غير كافية ما لم تُعزّز الاستراتيجية الأمنية بمقاربة استباقية شاملة، كما تؤكد العملية الأخيرة على أهمية الدور الرقابي للإعلام المحلي في دق ناقوس الخطر وتحريك مؤسسات الدولة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد