ترامب يسخر من بوتين بشأن وساطة في الشرق الأوسط: “أوقف حربك أولًا”

هبة زووم – متابعة
في تصريح أثار موجة من الجدل والتأويلات، وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ما اعتبره مراقبون إهانة مباشرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك على خلفية سؤاله حول وساطة روسية محتملة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران في ظل التصعيد الإقليمي الذي كان سيد الموقف طيلة الـ12 يوما الماضية.
فخلال ندوة صحفية، سُئل ترامب عمّا إذا كان بوتين قد تدخل في محاولة لوقف النزاع بين إسرائيل وطهران، ليجيب باستخفاف لافت: “نعم، بوتين اتصل بي للحديث عن هذا الموضوع، قلت له ببساطة: لماذا لا تبدأ بإيقاف الحرب في أوكرانيا أولاً؟”.
هذا الجواب، الذي لم يُخفِ نبرته الساخرة، اعتُبر بمثابة تحدٍ واضح ومباشر للكرملين، ورسالة مفادها أن موسكو فقدت “الشرعية الأخلاقية” للتدخل في قضايا السلام العالمي، طالما أنها مستمرة في ما يصفه الغرب بـ”العدوان” على أوكرانيا.
متابعون رأوا في تصريح ترامب صفعة سياسية لبوتين، وامتدادًا للنهج الذي يتبناه ترامب بالهجوم الكلامي ضد خصومه حتى من خارج الولايات المتحدة.
كما فُهم التصريح على أنه تشكيك ضمني في جدية روسيا كقوة قادرة على لعب دور الوسيط النزيه في النزاعات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل عزلتها المتزايدة.
ويرى محللون أن تصريح ترامب لم يكن عفويًا، بل جاء محمّلًا بشحنة سياسية ورسالة قوية مزدوجة، فهو يهاجم روسيا وفي الوقت ذاته يُظهر نفسه كقائد لا يقبل المساومات أو التودد للقوى المنافسة.
حتى اللحظة، لم يصدر عن الكرملين أي رد رسمي على تصريحات ترامب، لكن مصادر إعلامية مقربة من دوائر القرار في موسكو اعتبرت الأمر “مسرحية سياسية معتادة” من ترامب، الذي يحاول دائمًا خطف الأضواء عبر التصريحات النارية.
ورغم العلاقة المتقلبة بين ترامب وبوتين، والتي شهدت فترات من الود، إلا أن هذه التصريحات تفتح الباب أمام توتّر محتمل في العلاقة بين الطرفين، خاصة في ظل المزاج المتقلب لترامب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد