غزة تئنّ تحت القصف: أكثر من 140 شهيداً في 24 ساعة ومجازر متواصلة بحق النازحين ومنتظري المساعدات

هبة زووم – متابعات
في واحدة من أكثر أيام العدوان دموية، أحصت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أكثر من 140 شهيدًا وقرابة 500 جريح، في مجازر متواصلة طالت النازحين، والمواطنين المتجمهرين بحثاً عن لقمة العيش، وسط تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية، وتزايد وتيرة الاستهداف الإسرائيلي المباشر للتجمعات المدنية.
ووفق بيان رسمي لوزارة الصحة، فقد وصل عدد الشهداء الإجمالي منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023 إلى 57,012 شهيدًا، فيما تجاوز عدد الجرحى 134,592 إصابة، في حصيلة مأساوية تعكس حجم الكارثة التي يعيشها القطاع المحاصر منذ نحو 21 شهراً.
وخلال يومٍ واحد فقط، استقبلت مستشفيات غزة 142 شهيداً، بينهم 3 جثامين جرى انتشالها من تحت الأنقاض، و487 إصابة جديدة. وبلغت حصيلة الضحايا من منتظري المساعدات الغذائية خلال الساعات الأخيرة وحدها 39 شهيدًا وأكثر من 210 مصابًا، لترتفع حصيلة “شهداء لقمة العيش” إلى 640 شهيداً و4,488 مصاباً منذ بدء استهدافهم المتكرر.
وتواصل إسرائيل ارتكاب مجازرها بحق المدنيين في دير البلح وخانيونس ورفح وشارع صلاح الدين ومحور نتساريم، حيث كانت أبرز الهجمات: دير البلح: استشهاد 5 مدنيين في قصف استهدف تجمعًا سكنيًا، غرب رفح: مقتل 5 آخرين خلال استهداف مباشر لمكان توزيع مساعدات، خانيونس: 12 شهيداً في قصف لـ3 خيام تؤوي نازحين، إضافة إلى استشهاد شخصين في قصف منزل بالمواصي، وانتشال جثتين من المناطق الشرقية، وسط القطاع: 10 شهداء وأكثر من 50 جريحًا بإطلاق نار مباشر على منتظري المساعدات في شارع صلاح الدين ووادي غزة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تفاقم الوضع الإنساني الكارثي بفعل الحصار الخانق، وانهيار المنظومة الصحية، وانعدام الأمن الغذائي، بالتزامن مع استمرار التهديدات العسكرية وغياب أي أفق لوقف العدوان.
الجرائم المستمرة بحق المدنيين والنازحين، واستهداف المدنيين العُزّل أثناء انتظارهم شحنات الغذاء والمساعدات الإنسانية، تعيد إلى الواجهة دعوات دولية عاجلة لوقف فوري لإطلاق النار، وضرورة تدخل إنساني عاجل لوقف ما تصفه منظمات حقوقية بـ”الإبادة الجماعية الممنهجة” التي ترتكبها إسرائيل في غزة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد