رخصة تحت الشبهات بالفنيدق.. باشا المدينة يشكو برلمانياً سابقاً بسبب ترخيص انفرادي لمحل لغسيل السيارات
هبة زووم – حسن لعشير
تفجّرت من جديد قضية ترخيص محل لغسيل السيارات وسط مدينة الفنيدق، بعد أن قدّم باشا المدينة شكاية رسمية إلى عامل إقليم المضيق الفنيدق، يتهم فيها “م.ق”، البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية والرئيس الأسبق للجماعة الحضرية، بتوقيع رخصة انفرادية مثيرة للجدل دون احترام الضوابط القانونية، خاصة في ما يتعلق بحقوق الملكية المشتركة.
وحسب معطيات دقيقة حصلت عليها جريدة “هبة زووم”، فإن الجماعة الحضرية للفنيدق كانت قد استدعت أعضاء اللجنة المختصة بالمعاينة الميدانية بتاريخ 11 نونبر 2020، وذلك من أجل تقييم الوضع قبل منح الترخيص للمحل المذكور.
ورغم حضور ممثل السلطة المحلية، إلا أن اللجنة لم تُباشر المعاينة، بينما فوجئت السلطات المحلية في اليوم ذاته بصدور الترخيص بشكل منفرد، ما دفعها إلى فتح تحقيق إداري معمق لكشف ملابسات هذه “المفاجأة غير القانونية”.
وتعود ملكية المحل إلى أحد أعيان المنطقة، فيما تُفيد شكايات الجيران بأن المشروع أُنجز دون موافقتهم المسبقة، كما ينص على ذلك قانون الملكية المشتركة.
وأشار المتضررون إلى أن المحل يُحدث إزعاجًا دائمًا بفعل الضجيج الناتج عن الآلات، ويدخل ضمن اعتداء سافر على حقهم في السكن الهادئ، مؤكدين أن أشغال الغسيل تُنَفَّذ داخل إقامة سكنية مغلقة دون موافقة جميع الملاك أو ممثليهم القانونيين.
كما سجلت لجنة مختلطة، زارت الموقع مؤخرًا، شهادات السكان الذين عبروا عن تضررهم من الضوضاء والانبعاثات المائية، مشيرين إلى أن مراسلاتهم العديدة، بما فيها تلك الموجهة إلى مؤسسة وسيط المملكة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، لم تجد صدى ملموساً لدى الجهات المسؤولة.
وقد كشفت مصادر مطلعة أن رخصة الترخيص الممنوحة شابتها خروقات واضحة في التوقيع والإجراءات، ووصفتها بأنها تمثل نموذجًا للفوضى الإدارية والاستهتار بالقانون، خاصة أن السلطات المحلية (باشوية الفنيدق) وثّقت تلك الخروقات وراسلت بشأنها عامل الإقليم.
وأكدت المراسلات أن الترخيص وُقّع من طرف “م.ق” دون استيفاء الشروط القانونية اللازمة، في ضرب لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كما ينص عليه دستور المملكة.
هذا، ويواصل سكان الإقامة المتضررين التشبث بحقهم في الاعتراض واللجوء إلى جميع القنوات الرسمية، رافضين أي محاولات لحل الملف خارج الأطر القانونية.
في المقابل، لا يزال محل غسيل السيارات يشتغل بصفة عادية، استنادًا إلى الترخيص الممنوح من الجماعة، بينما تصر الساكنة على وجود ضرر حقيقي يجب رفعه.
وتترقب فعاليات مدنية وحقوقية ومتابعون محليون تدخلًا حاسمًا من وزارة الداخلية وعمالة الإقليم لوقف ما اعتبروه “تلاعباً بالمساطر القانونية”، داعين إلى فتح تحقيق شفاف وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً وأن ملف الترخيص يعود إلى سنة 2020 ولا يزال يراوح مكانه رغم كل الشكايات والمعاينات.