هبة زووم – الرباط
في تطور قضائي بارز، قضت غرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، يوم الإثنين 14 يوليوز 2025، ببراءة محمد السيمو، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس جماعة القصر الكبير، إلى جانب 12 متهماً آخر، من التهم الثقيلة المتعلقة باختلاس وتبديد أموال عمومية.
وقضت المحكمة كذلك برفع جميع التدابير القضائية التي سبق اتخاذها في حق السيمو ومن معه، وعلى رأسها منعهم من السفر والحجز على حساباتهم البنكية وممتلكاتهم، في خطوة تعني طيّ صفحة ملف استأثر باهتمام الرأي العام المحلي والوطني منذ فتح التحقيق فيه سنة 2021.
ويأتي هذا الحكم بعد سلسلة من الجلسات، انطلقت أولها في 9 شتنبر 2024، بعد أن قررت قاضية التحقيق في يوليوز من العام الماضي إحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية، بناءً على شكايات أطراف متعددة، من ضمنها حزب العدالة والتنمية، تتهم فيها السيمو بارتكاب تجاوزات مالية وإدارية في صفقات عمومية خلال فترة تدبيره السابقة لجماعة القصر الكبير.
ووجهت للسيمو حينها تهم تتعلق بـ”الاختلاس وتبديد أموال عمومية، والمشاركة في تلقي فائدة في مؤسسة يتولى إدارتها”، فيما تابع القضاء 11 شخصاً آخر بتهمة “المشاركة في اختلاس وتبديد المال العام”، إلى جانب متهم واحد بتهمة “تلقي فائدة في مؤسسة عمومية”.
وقد سبق لقاضي التحقيق أن اتخذ قرارات احترازية صارمة في يناير 2024، تمثلت في إغلاق الحدود في وجه السيمو وحجز جميع ممتلكاته، باستثناء راتبه البرلماني، إضافة إلى إصدار أمر بجرد شامل لممتلكاته والأموال المنقولة والعقارات التي يملكها، وربطها بالأفعال موضوع التحقيق.
وترجع جذور هذا الملف إلى سنة 2021، بعد تقديم شكاية ضد السيمو تتعلق بصفقة عمومية مشبوهة لبناء مرفق رياضي، واقتناء قطعة أرضية من عضو بالمجلس البلدي، إضافة إلى اتهامات بتضخيم نفقات تجهيز سوق محلي، يُقال إن تمويله تم مرتين، من ميزانية الجماعة ومن مساهمات المواطنين المستفيدين على حد سواء.
تعليقات الزوار