محاكمة البدراوي وكريمين تدخل منعطفها الأخير ودفاع المتهمين يسابق الزمن قبل إسدال الستار

هبة زووم – الدار البيضاء
يبدو أن محاكمة عزيز البدراوي، الرئيس الأسبق لنادي الرجاء الرياضي، ومحمد كريمين، الرئيس السابق لجماعة بوزنيقة، قد بلغت مراحلها الختامية، بعد أن دخلت، في جلسة الجمعة الماضي، طور مرافعات الدفاع، وهو الفصل الذي يسبق منح الكلمة الأخيرة للمتهمين قبل النطق بالحكم، حسب المساطر المتبعة أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
الملف الذي ظل يشد أنظار الرأي العام، بالنظر إلى ثقل الأسماء المتابعة فيه، وتقاطعه بين الشأن السياسي والرياضي والمالي، مرّ بمراحل إجرائية دقيقة، انطلقت بتحقيقات موسعة في شبهات اختلاسات وتبديد أموال عمومية، طالت تدبير الشأن المحلي والصفقات المرتبطة به، إلى أن أحيل الملف على القضاء في إطار محاكمة علنية.
خلال الجلسة الأخيرة، بدأ محامو الدفاع في تقديم مرافعات تفصيلية، حاولوا من خلالها تفكيك الاتهامات الموجهة إلى موكليهم، والتشكيك في قوة الأدلة التي اعتمدت عليها النيابة العامة، مع الدفع بعدم توفر أركان الجريمة كما نص عليها القانون الجنائي المغربي في قضايا الأموال العامة.
ويُنتظر أن تمنح المحكمة الكلمة الأخيرة للمتهمين، في جلسة مرتقبة، وهي اللحظة التي تُعتبر عادة بمثابة رسالة مفتوحة من المتهمين إلى القضاة والرأي العام، وقد تكون فرصة للتعبير عن البراءة أو لتقديم تفسيرات نهائية بشأن الوقائع التي حامت حولها الشبهات.
المثير في هذا الملف أن البدراوي، الذي دخل المجال الرياضي من بوابة المال والأعمال، تحول من صورة المسير الطموح إلى متابع في قضايا مالية معقدة، بينما يجد كريمين، الذي ظل لسنوات من الأسماء النافذة محليًا، نفسه اليوم على كرسي الاتهام في محكمة جرائم الأموال.
الرأي العام، من جهته، يتابع باهتمام شديد هذا الملف، خاصة في ظل النقاش المجتمعي المتزايد حول محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة. فهل ستكون نهاية هذه المحاكمة بمثابة رسالة حزم من القضاء في وجه التلاعب بالمال العام؟ أم أن الكلمة الأخيرة للمتهمين قد تغيّر مجرى التوقعات؟
أسئلة تبقى معلقة حتى تصدر المحكمة حكمها، في وقت تُرفع فيه الأعين نحو قاعة الجلسات بالدار البيضاء، حيث يُكتب الفصل الأخير من ملف ثقيل، قد يُحدث صدى واسعًا داخل الأوساط السياسية والرياضية والإدارية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد