هبة زووم – أبو العلا العطاوي
في خطوة احتجاجية تعكس حالة الإحباط والغضب العميقين، يخوض سكان جماعة بوتفردة اعتصامًا مفتوحًا منذ أيام، يطالبون من خلاله بإنهاء “التهميش الممنهج” الذي يعانونه على مختلف الأصعدة، خاصة بعد حرمانهم من أبسط الحقوق الأساسية.
فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالقصيبة عبّر عن تضامنه الكامل مع المحتجين، مؤكداً أن الأزمة تتجاوز مطالب مادية لتتعلق بكرامة ساكنة تُعاني من الإقصاء المتواصل.
ففي بوتفردة، توقفت أنشطة البناء، رغم اتفاق سابق مبرم مع السلطات المحلية، فيما غابت الخدمات الصحية بعد نقل الطبيب الوحيد بالمنطقة دون تعويضه، ما زاد من معاناة السكان خصوصًا في ظل غياب المرافق الاجتماعية والشبابية.
وتُضاف إلى ذلك مشاكل جوهرية كغياب دار الولادة التي تُعد حقًا أساسياً للنساء، وتدهور البنية التحتية التي انعكست على انعدام الطرق والكهرباء في العديد من الدواوير، إضافة إلى الإهمال المتزايد للمواقع السياحية والمجال الغابوي، ما يؤكد غياب سياسة تنموية مستدامة تحترم خصوصية المنطقة واحتياجات ساكنتها.
الجمعية وجهت نداءً صارخًا للسلطات المحلية والإقليمية من أجل تحمل مسؤولياتها وتنفيذ الاتفاقات السابقة، وتأمين الخدمات الصحية والاجتماعية الضرورية، إلى جانب إصلاح البنية التحتية وحماية البيئة، وفتح قنوات حوار جدية مع ممثلي السكان، مع ضمان حقوقهم في التعبير والاحتجاج السلمي.
تتزامن هذه الاحتجاجات مع تزايد أزمات أخرى في إقليم بني ملال، مما يكشف فشل الوالي بنرباك في إدارة الملفات الاجتماعية والتنموية، حيث ينحصر عمله في التقارير المكتبية التي غالبًا ما تغفل واقع الأزمة، بدل النزول إلى الميدان والاستماع إلى معاناة الناس.
وفي ظل هذه المعطيات، يلوح في الأفق صيف حار ليس فقط من حيث درجات الحرارة، بل من حيث الاحتقان الاجتماعي المتصاعد، الذي يتطلب تحركًا جديًا وفعليًا لإنقاذ الإقليم من دوامة التهميش والإهمال.
تعليقات الزوار