القنيطرة: أزمة بيئية صحية تهدد ساكنة جماعة المهدية بسبب تراكم النفايات وانتشار الكلاب الضالة

هبة زووم – القنيطرة
تشهد أحياء جماعة المهدية بالقتيطرة تدهورا متزايدا في الوضع البيئي والصحي، حيث يعاني السكان من تراكم مستمر للنفايات الصلبة وانتشار غير مسبوق للكلاب الضالة، في مشهد بات يهدد جودة الحياة وسلامة المواطنين.
جمعية “تحدي براين آب”، الناشطة في مجالات الثقافة والرياضة والبيئة، عبرت عن قلقها العميق من تفاقم هذه الأزمة، خاصة في منطقة “الفيلات” التي تعاني من تراكم مكبّ للنفايات يلوث المحيط ويشوّه المنظر العام.
وأكدت الجمعية في بيانها أن ارتفاع درجات الحرارة مؤخراً زاد من حدة الوضع، حيث أدى إلى تنامي الحشرات المزعجة وانتشار الروائح الكريهة التي تزعج السكان وتزيد من مخاطر الصحة العامة.
بالإضافة إلى ذلك، حذرت الجمعية من انتشار الكلاب الضالة بكثافة في الأحياء، والتي تشكل تهديدا مباشرا على سلامة السكان، خصوصا الأطفال وكبار السن، حيث سجلت حالات تخويف واعتداءات متفرقة.
وفي هذا السياق، وجهت “تحدي براين آب” نداءها إلى السلطات المختصة للتدخل العاجل، وتحمل مسؤولياتها في مواجهة هذه الأزمة المتراكمة التي تهدد صحة وراحة المواطنين.
ويبدو أن جماعة المهدية، التي كان من المفترض أن تكون الحاضنة والمسؤولة الأولى عن تقديم حلول ناجعة، لم تتمكن حتى الآن من اتخاذ خطوات فعالة لكبح هذا التدهور.
هذا الوضع يعكس ضعف التنسيق والتخطيط في تدبير الشأن البيئي داخل الجماعة، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى جدية وفعالية الأجهزة المحلية في مواجهة مشاكل مستعصية تمس حياة السكان اليومية.
ومن دون تدخل سريع وجدي للسلطات المختصة، ستتفاقم الأزمة أكثر، مما قد يؤدي إلى عواقب صحية وبيئية لا يمكن التنبؤ بنتائجها.
وفي الأخير، تبقى جماعة المهدية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على حماية ساكنتها وبيئتها، ويجب أن تكون معركة النظافة والبيئة أولوية قصوى في جدول أعمالها، قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة إنسانية بيئية حقيقية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد