قصبة تادلة تغرق في فوضى احتلال الملك العمومي والساكنة تستغيث بالسلطات

هبة زووم – قصبة تادلة
تشهد مدينة قصبة تادلة حالة احتقان متصاعدة بسبب تنامي مظاهر التعدي على الملك العمومي داخل النفوذ الترابي للملحقة الإدارية الأولى، حيث لم يعد الأمر يتعلق بظواهر محدودة أو استثنائية، بل تحول إلى مشهد يومي يكرس الفوضى ويقوّض حق المواطنين في فضاءات عمومية لائقة.
ففي أحد أحياء المدينة، أقدم صاحب مقهى على تحويل مساحة خضراء إلى امتداد تجاري عبر نصب كراسٍ وطاولات، في خطوة حوّلت المتنفس الوحيد لبعض الأسر إلى فضاء محاصر بالمصالح الخاصة.
ما كان بالأمس فضاءً للراحة واللعب الآمن للأطفال، أصبح اليوم مشغولًا بصرامة المقاولات الصغيرة، في غياب أي تدخل يذكر من الجهات المعنية.
ولا يختلف المشهد في حي البام كثيرًا، إذ تحولت أجزاء من الطريق العام إلى مساحات ملحقة بمحلات تجارية، مما زاد من اختناق حركة المرور، وأربك السير العادي للحياة اليومية، في صورة تكشف حجم الانفلات الحاصل أمام أعين السلطات.
عدد من الأسر عبرت عن أسفها لفقدان فضاءات عمومية لطالما شكلت متنفسًا إنسانيًا ومجاليًا، معتبرة أن صمت الجهات المسؤولة يشجع على مزيد من التجاوزات التي تهدد ما تبقى من جمالية المدينة.
وأمام هذا الوضع، وجّه المواطنون نداءً صريحًا إلى قائد الملحقة الإدارية الأولى للتدخل العاجل من أجل تحرير الفضاءات العمومية وإعادة الاعتبار للملك العام، مشددين على أن استمرار التغاضي عن هذه الخروقات لا يمس فقط بجودة عيش الساكنة، بل يضرب في العمق جهود التنمية الحضرية ويعزز الإحساس بعدم المساواة أمام القانون.
وفي ظل هذا الصمت الرسمي، تبقى الأسئلة معلقة: إلى متى ستظل قصبة تادلة رهينة فوضى الملك العمومي؟ ومن يملك الشجاعة لإعادة الاعتبار لحق المواطنين في فضاءاتهم المشتركة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد