هبة زووم – الفقيه بنصالح
دخل ملف العمال العرضيين بالمجلس الجماعي لمدينة الفقيه بنصالح دائرة الجدل من جديد، بعدما وجهت الجمعية الوطنية لحماية المدينة طلباً رسمياً إلى وزير الداخلية للتدخل العاجل وإيفاد لجنة مركزية للوقوف على ما وصفته بـ”الخروقات المثيرة” المرتبطة بهذا النمط من التشغيل.
الجمعية، وفي بلاغ عممته على الرأي العام، أكدت أنها رصدت تجاوزات وصفتها بـ”المقلقة” في تدبير ملف العمال العرضيين، معتبرة أن هذه الممارسات تستوجب تقييماً دقيقاً يأخذ بعين الاعتبار الكلفة المالية الباهظة التي تتحملها ميزانية الجماعة، فضلاً عن الشبهات التي تحيط باستغلال هذه الفئة في خدمة أجندات سياسية وانتخابية ضيقة.
ولم يفت الجمعية أن تشير إلى أن المجلس الحالي، منذ تولي رئيسه الجديد المنتمي إلى حزب الاستقلال مهامه خلفاً للرئيس السابق المعتقل محمد مبدع، أقدم على تشغيل عدد من الأشخاص في إطار العمال العرضيين، أغلبهم – حسب البلاغ – ينتمون إلى الحزب نفسه. وهو ما أثار شكوكا حول توظيفهم كأداة انتخابية وحزبية، إضافة إلى استغلالهم في التدخل في شؤون الجماعة خارج الإطار القانوني.
وأمام هذا الوضع، التمست الجمعية من وزير الداخلية فتح تحقيق معمق حول ظروف تشغيل هذه الفئة، ومدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات تضمن الشفافية ونزاهة التدبير الجماعي، وتقطع الطريق أمام أي استغلال محتمل للمال العام أو الموارد البشرية في معارك سياسية وانتخابية.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة سؤال الحكامة داخل الجماعات الترابية، ومدى التزام المنتخبين بالضوابط القانونية في التوظيف وتدبير الموارد، في وقت يطالب فيه الشارع المحلي بمحاسبة دقيقة لكل التجاوزات التي قد تعصف بثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
تعليقات الزوار