جمعية حقوقية تطالب بإعادة تشريح راعي الرشيدية وتحمل النيابة العامة مسؤولية العبث بمسرح الجريمة

هبة زووم – الرشيدية
لا يزال ملف وفاة الطفل الراعي محمد بويسليخن، يثير جدلاً واسعاً بمدينة الرشيدية، بعد أن عُثر عليه جثة معلقة بحبل في ظروف غامضة.
ومع تعقد خيوط القضية، دخل الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بقوة على خط هذا الملف، موجهاً اتهامات مباشرة للنيابة العامة بالتقصير في التعامل مع مسرح الجريمة، ومطالباً قاضي التحقيق بإعادة التشريح الطبي للجثة لكشف حقيقة الوفاة.
الجمعية أوضحت، في بيانها الثاني الصادر أول أمس، أنها تتابع عن كثب تطورات هذا الملف منذ بداياته، حيث سبق أن أصدرت بلاغاً أول بتاريخ 28 يونيو 2025، ثم بياناً في فاتح يوليوز، فضلاً عن مراسلة رسمية إلى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالرشيدية يوم 4 غشت الجاري.
ومع إحالة الملف مؤخراً على قاضي التحقيق من طرف النيابة العامة، قصد إجراء بحث في جناية القتل العمد ضد مجهول، وتحديد أولى الجلسات يوم 28 غشت الجاري، شدد فرع الجمعية على أن العديد من الملاحظات الجوهرية تثير الريبة بشأن طريقة التعاطي مع القضية.
فقد سجل البيان ما اعتبره “عبثاً بمسرح الجريمة” بعدم اتخاذ التدابير الضرورية لحراسته من طرف الضابطة القضائية المختصة، وهو ما أدى إلى ضياع أدلة كان يمكن أن تساعد في الوصول إلى الجناة، مثل رفع البصمات والأثر الوراثي.
كما حمل البيان النيابة العامة مسؤولية التسرع في نقل ودفن جثة الطفل، عوض إبقائها رهن إشارة الخبراء الطبيين للقيام بكل الفحوصات اللازمة.
واعتبرت الجمعية أن إحالة الملف على التحقيق قبل استكمال الأبحاث والتحريات الميدانية، سواء بمسرح الجريمة أو بمحيط الطفل الضحية، خطوة غير كافية لضمان كشف الحقيقة كاملة.
وفي ختام بيانها، أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع الرشيدية – تحميلها النيابة العامة كامل المسؤولية في ما وصفته بـ”العبث بمسرح الجريمة والتسرع في الدفن”، مطالبة قاضي التحقيق بإعادة التشريح الطبي للجثة، مع رفع البصمات الوراثية من ثياب الضحية وجسده، ومقارنتها مع المشتبه فيهم، تفادياً لأي تقصير قد يكون شاب الخبرة الطبية الأولى.
القضية التي صارت اليوم ملفاً حقوقياً بامتياز، تضع أجهزة العدالة أمام اختبار حقيقي: بين ضرورة احترام المساطر الجنائية الصارمة من جهة، وضغط الشارع والرأي العام المحلي والوطني المطالبين بكشف حقيقة ما جرى للطفل الراعي محمد بويسليخن من جهة ثانية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد