هبة زووم – الرباط
في خضم أجواء التوتر المتصاعد داخل المنظومة التعليمية، أعلنت نقابة المتصرفين التربويين عن دخولها مرحلة جديدة من التصعيد، متهمة وزارة التربية الوطنية بـ”دفن الرأس في الرمال” عبر تجاهلها لمطالب هذه الفئة التي تشكل ركيزة أساسية في تسيير المؤسسات التعليمية.
وجاء في بلاغ المكتب الوطني للنقابة أن الحكومة والوزارة تتحملان كامل المسؤولية عمّا قد تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار التعنت والمماطلة، مؤكداً أن الملف المطلبي للمتصرفين “غير قابل للتسويف أو الالتفاف”، وأن أي محاولة لطمس حقوقهم ستواجه بمزيد من النضال والتعبئة.
ويتضمن الملف المطلبي، وفق البلاغ، إقرار نظام أساسي خاص عادل ومنصف يعكس المكانة الاعتبارية للمتصرفين ويكرّس وظائفهم القيادية داخل المؤسسات التعليمية، إضافة إلى تحسين ظروف العمل، وتوفير تعويضات عادلة، وتسريع تنزيل إجراءات آنية تشمل الحركات الانتقالية وصرف المستحقات المرتبطة بالمهام الإضافية والتنقل والامتحانات الإشهادية.
النقابة لم تكتفِ بعرض مطالبها، بل أعلنت عن برنامج نضالي تصعيدي يمتد من فاتح شتنبر إلى 20 منه، يتضمن سلسلة من الخطوات أبرزها: مقاطعة مشروع المؤسسة المندمج، تجميد أنشطة جمعية دعم مدرسة النجاح، مقاطعة لجان تتبع الدخول المدرسي والبريد الإداري والمهام الإضافية، والانسحاب من المجموعات المهنية عبر تطبيقات التواصل.
كما كشفت النقابة عن تنظيم إنزال وطني حاشد أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط يوم 11 شتنبر المقبل، مؤكدة أن هذه الخطوة ستكون محطة مركزية في معركتها التصعيدية.
ودعا المكتب الوطني كافة المتصرفين التربويين بمختلف الأقاليم والجهات إلى الانخراط الفعلي في هذا المسار النضالي، معتبراً أن المعركة الراهنة لا تقتصر على الدفاع عن الحقوق الفئوية، بل تندرج في إطار “معركة أوسع لحماية المدرسة العمومية وصون كرامة أطرها”.
تعليقات الزوار