المتصرفون التربويون يرفعون منسوب الغضب ونقابتهم تتوعد بالتصعيد في مواجهة “صمت” الوزارة

هبة زووم – الرباط
عاد ملف المتصرفين التربويين إلى واجهة النقاش النقابي بعد أن نددت النقابة الوطنية لأطر الإدارة التربوية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بما وصفته بـ”سياسة الأذان الصماء” التي تنهجها وزارة التربية الوطنية تجاه مطالب هذه الفئة، معلنة استعدادها لخوض برنامج نضالي تصعيدي للدفاع عن حقوقها.
النقابة، في بيانها الأخير، وجهت انتقادات لاذعة للوزارة بسبب تأخرها في إصدار مذكرة الحركة الانتقالية الخاصة بالحراس العامين والنظار ورؤساء الأشغال، معتبرة أن هذا التماطل يضرب الاستقرار الأسري والنفسي لهذه الفئة في العمق، ويجعلها رهينة قرارات إدارية غير مبررة.
وطالبت الهيئة النقابية بإقرار نظام أساسي خاص بالمتصرفين التربويين، يضمن لهم إنصافا حقيقيا ويعكس مكانتهم القيادية داخل المنظومة التعليمية. وشددت على ضرورة الرفع من قيمة التعويض عن الإطار، وإحداث درجة جديدة تتيح لهم الاستفادة من فرص الترقية مرتين على الأقل، في خطوة تعتبرها النقابة حقا مشروعا لا يمكن القفز عليه.
البيان ذاته استنكر “استهتار” الوزارة بحقوق المتصرفين، خاصة بعد حرمانهم من الحركية بين الأسلاك التعليمية، بل وفرض مهام إضافية مرتبطة بالمسك الرقمي للمعطيات المالية والمادية دون أي تعويض مقابل، في وقت تعاني فيه المؤسسات التعليمية خصاصا بنيويا في أطر الإدارة التربوية.
وذهب المكتب الوطني للنقابة أبعد من ذلك، معلنا رفضه القاطع لأي مهام مستحدثة خارج المقتضيات المنصوص عليها في المادة 22 من النظام الأساسي، ومطالبا في الآن ذاته بتقليص ساعات العمل وتوفير مساكن وظيفية لائقة، أو على الأقل مراجعة التعويضات الخاصة بالسكن لتتلاءم مع غلاء المعيشة.
كما جددت النقابة تشبثها بمطالب الأفواج الأخيرة (2020/2022 و2023)، وفي مقدمتها احتساب سنة التكوين ضمن الأقدمية مع صرف التعويضات المستحقة عنها، فضلا عن إنصاف ضحايا المرسوم 2.18.294 عبر تمكينهم من “السنة المقرصنة” ومعادلة دبلوم المتصرف التربوي بشهادة الماستر.
وفي خطوة تعكس حجم الاحتقان، دعا المكتب الوطني عموم المنخرطين إلى مواصلة مقاطعة مشروع المؤسسة المندمج، وجمعية مدرسة النجاح، وكذا التكوينات المرتبطة بمؤسسات الريادة، إلى حين استجابة الوزارة لمطالبهم.
واختتمت النقابة بيانها بدعوة كافة المتصرفين التربويين إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي والاستعداد لخوض جميع الأشكال النضالية والاحتجاجية المشروعة، معتبرة أن صون المكتسبات وحماية الحقوق يستدعيان وحدة الصف وإصرارا جماعيا على انتزاع الإنصاف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد