هبة زووم – الرباط
وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً لرئيس الحكومة حول حصيلة تدبير ملف زلزال الحوز بعد مرور عامين على وقوعه، معتبرة أن الوضع الحالي يكشف عن فشل حكومي ذريع في تلبية انتظارات الساكنة المتضررة واستمرار “التهميش واللامبالاة”.
وأكدت التامني أن آلاف الأسر ما تزال تعيش ظروفاً مأساوية رغم مرور سنتين على الكارثة التي خلفت ضحايا وخسائر بشرية ومادية جسيمة، مشيرة إلى أن التلاميذ يتابعون دراستهم في ظروف مهينة لا ترقى إلى شروط الكرامة الإنسانية، فيما لم تُصرف التعويضات الكاملة التي وعدت بها الحكومة.
وقالت البرلمانية إن ملفات المتضررين تحولت إلى أرقام في التصريحات الرسمية، بينما الواقع على الأرض يعكس محاولات للتهجير وإقصاء العديد من الأسر من الدعم والتعويض، فضلاً عن دفع بعض العائلات إلى النزوح نحو المدن بحثاً عن ظروف أفضل.
هذا، وانتقدت التامني الحكومة بشدة، مؤكدة أن “المغاربة في المناطق المنكوبة يواجهون الأزمة للسنة الرابعة دون أذن صاغية من حكومتكم”، مضيفة أن المصلحة الوحيدة التي تحرك الحكومة هي مصالحها الخاصة على حساب مصالح المواطنين الذين دفعوا الثمن الأكبر.
وفي ختام مراسلتها، طالبت النائبة رئيس الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة ومنصفة لتسوية الملفات القضائية، تعويض جميع المتضررين بشكل عادل وشفاف، ضمان سكن لائق للناجين، مع فتح تحقيق مستقل حول الخروقات التي شابت تدبير الملف، بما يضمن الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.
هذا التحرك البرلماني يعكس ضغطاً متصاعداً على الحكومة لمراجعة سياساتها تجاه المناطق المنكوبة، ويكشف عن استياء واسع داخل المجتمع المدني والمواطنين من استمرار الوضع الكارثي دون حلول جذرية.
تعليقات الزوار