زلزال إداري يهز ميدلت.. البناء العشوائي وحفر الآبار يطيح بقائدين وأعوان سلطة

هبة زووم – ميدلت
عرف إقليم ميدلت خلال الأيام الأخيرة زلزالاً إدارياً غير مسبوق، بعدما أقدمت وزارة الداخلية على توقيف قائدي منطقتي أموكر (دائرة أوتربات) وأحواز جبل العياشي – ملوية بشكل مؤقت عن مهامهما، مع إحالة ملفهما على التحقيق، إلى جانب توقيف عوني سلطة، أحدهما برتبة شيخ قروي والآخر “مقدم”، على خلفية ما اعتُبر اختلالات جسيمة تتعلق بالتغاضي عن البناء العشوائي والسماح بحفر آبار دون ترخيص.
مصادر محلية أفادت بأن تقارير ميدانية كشفت عن تراخٍ واضح في مراقبة الأنشطة العمرانية وضبط استغلال الموارد المائية، معتبرة هذه السلوكات خرقاً لالتزامات رجل السلطة وإخلالاً بمبادئ الانضباط الإداري، لاسيما في منطقة تواجه أصلاً تحديات حادة مرتبطة بندرة المياه والضغط المتزايد على الأراضي القروية.
هذه التطورات، وفق متابعين، لم تأت من فراغ، بل تندرج ضمن سلسلة من التحذيرات التي سبق لـ”هبة زووم” أن نبهت إليها في تقارير متواترة حول تزايد الفوضى العمرانية والعبث بالموارد الطبيعية في الإقليم، وسط غياب حقيقي للرقابة الصارمة.
ويُسجل هؤلاء أن فترة تسيير العامل السابق النوحي، ثم خلفه العامل فاضل، اتسمت – حسب المنتقدين – بضعف المتابعة الميدانية والاكتفاء بالمكاتب، ما فتح الباب أمام تجاوزات ظلت تتراكم حتى وصلت اليوم إلى مرحلة المساءلة الرسمية.
ويرى مراقبون أن القرار يشكّل رسالة إنذار قوية لبقية مسؤولي الإدارة الترابية، بأن زمن التساهل مع خروقات البناء واستنزاف الموارد المائية يقترب من نهايته، وأن ربط المسؤولية بالمحاسبة لم يعد شعاراً فقط، بل ممارسة فعلية قد تطيح بمن يقصر في أداء مهامه، أياً كانت رتبته.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد