الجديدة تحت رحمة لوبيات الانتخابات والتهميش يحيط بالمدينة من كل جانب

هبة زووم – إلياس الراشدي
تعيش مدينة الجديدة هذه السنة على وقع تحولات غير مسبوقة في المشهد الانتخابي، حيث ظهر جيل جديد من سماسرة الانتخابات، رفع سقف أسعار الخدمات الانتخابية وأبدع في وسائل الاستفادة القصوى من وكلاء اللوائح، ليؤكدوا أن مصالحهم اللحظية أهم من أي رؤية تنموية للمدينة، خاصة مع وعودهم بالغياب عن المشهد لمدة خمس سنوات بعد الاقتراع.
ومع هذا العبث السياسي، لا تزال المدينة غارقة في موجة من التهميش متعدد الأبعاد، البنية التحتية المتهالكة، الحدائق اليابسة، غياب ملاعب القرب، ضعف الإنارة العمومية، توقف الأوراش التنموية، تردي الخدمات الصحية، وغياب فرص العمل، كل هذه المشاكل تتراءى يوميًا لسكان المدينة، ليشهدوا على هشاشة الاستراتيجيات التنموية وغياب أي خطط حقيقية تلبي احتياجات المواطنين.
الفضاءات الثقافية والترفيهية التي اختفت، والخدمات الإدارية البطيئة، والطبيعة المتقلصة، كلها علامات على مدينة تحولت إلى مساحة راحة للمسؤولين على أبواب التقاعد، بينما تظل وعود التنمية مجرد حبر على ورق.
الفساد المستشري بين المسؤولين، وتنافسهم على الكراسي دون تقديم أي خدمة فعلية للمواطن، أصبح ملموسًا في كل زاوية من المدينة، حيث لا يحتاج المواطن إلى مؤشرات أو تقارير ليشعر بالانحدار الحاد لمستوى الحياة في الجديدة.
في هذا الواقع، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ستستيقظ السلطات المحلية من سباتها لتضع حدًا لمظاهر الفساد والتهميش، أم ستظل المدينة رهينة مصالح لوبيات الانتخابات على حساب التنمية الحقيقية وحقوق المواطنين؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد