هبة زووم – الرباط
دخل المكتب النقابي للمنظمة الديمقراطية للشغل بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة على خط ما يصفه بـ«العبث والفوضى الإدارية» داخل المؤسسة، موجهاً اتهامات صريحة لمديرية الموارد البشرية بالنيابة بالتقاعس عن تنفيذ القرارات المصادق عليها خلال المجلس الإداري لشهر يونيو 2025، وعلى رأسها صرف الزيادة في الأجور بأثر رجعي ابتداءً من يناير الماضي، وما يترتب عن ذلك من مراجعة للمنح الشهرية والدورية.
وفي هذا السياق، أعلنت عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 23 شتنبر 2025، على الساعة الحادية عشرة صباحاً، أمام مقر الشركة بالرباط، تحت شعار: «لقد سئمنا… النقابة لن تصمت»، مشددة على أن الدخول الاجتماعي المقبل سيكون عنوانه “النضال والصمود” حتى تحقيق كافة المطالب.
النقابة عبّرت، في بيان توصلت به هبة زووم، عن “أسفها العميق” إزاء ما اعتبرته تعطيلًا متعمّدًا لمصالح الشغيلة، محمّلة مدير الموارد البشرية بالنيابة مسؤولية مباشرة عن حالة الاحتقان الاجتماعي غير المسبوقة داخل أروقة الشركة.
وذكّرت بأن القوانين المؤطرة، وفي مقدمتها القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة والقانون 69.00 الخاص بالمراقبة المالية للدولة، تلزمان بتنفيذ مقررات المجالس الإدارية في آجال معقولة، معتبرة أي تماطل أو تعطيل إخلالًا قانونياً يستوجب المساءلة.
وأشار البيان إلى أن التأخير لم يقتصر على صرف الزيادة في الأجور، بل شمل ملفات أخرى ظلت عالقة، مثل احتساب الخدمات السابقة (الكاشي صالير)، وتفعيل مؤسسة الأعمال الاجتماعية التي سبق للإدارة أن أعلنت عن انطلاقها في يناير 2023 دون تنفيذ فعلي، إضافة إلى نظام التقاعد التكميلي والتأمين التكميلي.
وأكد المكتب النقابي أن سقف مطالبه يتجاوز تنزيل قرار الزيادة ليشمل مجموعة من النقاط، أبرزها: صرف الشطر الأول من الزيادة بأثر رجعي ابتداء من يناير 2025؛ زيادة عامة في الأجر القاعدي بقيمة 2000 درهم؛ تفعيل منحة الأخطار المهنية المحددة في 1500 درهم؛ استخلاص مستحقات الساعات الإضافية (المداومة) لفائدة عاملي محطات الإرسال؛ مع فتح الإطار خارج السلم للتقنيين، ومعادلة الشهادات، واعتماد تصنيف عادل للمهن داخل المؤسسة.
وأوضحت النقابة أن التسريبات الأخيرة المرتبطة بأجور العاملين في قناتي «دوزيم» و«ميدي 1» أظهرت “فوارق مهولة” في الرواتب داخل الإعلام العمومي، ما يجعل إنصاف شغيلة الشركة الوطنية مطلباً مشروعاً وملحّاً.
وفي ختام بيانها، حمّلت النقابة مدير الموارد البشرية بالنيابة كامل المسؤولية عن حالة الاضطراب السائدة، مؤكدة تشبثها بكل أشكال النضال المشروع، بما في ذلك اللجوء إلى البرلمان والمؤسسات الرقابية لفضح الاختلالات.
تعليقات الزوار